
1
إستحالة العبور من دنيا البشر الي الملائكه...هي ما أستوقفتني
همست لنفسي و هي تجمع حقائبها..وتعدني بأشياء مستحيلة التحقيق
إن علي أن أمضي سنوات عمري الباقيه في الانتظار
مدت يدها تودعني....:لن أنساكي ما حييت
دمعت عينيها و أستدارت نحو الباب (علي رأسي طير أبابيل)
أتلك السنوات الطويله وريقات في مهب الريح..و ها هي تمضي حال سبيلها و يخلو البيت من ساكنيه
إغلقت الباب خلفها...
وشخصت عيني في مدي لا نهائي و تدحرجت دمعتين
(قال الخضر: لن تطيق معي صبرا)
2
قلبي وحيد.في كل ركن ذكري قلت لها و نحن نشاهد فيلما تلفزيونيا ..هائمه كانت :هل تصدقيه؟؟
فلمعت عينها بشك سعيد و أجابتني : أحب أن أصدقه
لم أشأ أن أفسد مرحها فحولت نظري نحو صوره علي الحائط وهمست لنفسي:(لما نترك الصور مائله طوال هذه السنين دون أن نهتم أو ننتبه) نظرت نحوها قائله : لا تسافرين...أفعلي ما تريدين ولكن لا ترحلي
نظرت لي طويلا ثم أجابت بقلب ميت : يجب أن أسافر....أعذريني
أعلم أنها الان في وادي لا أعيش به ملاءنئ غضب مكتوم-كرات ناريه- و لكني لم أجد شيئا أقوله
حدقت في الشاشه التي أمامي كانت كلمة النهايه البيضاء تملاء كل الفراغات فيها
تركت قلبي ينزف بين الضلوع(يستحق...)هناك كلمات تعبر عن ألامي و لكنها لم تكتشف بعد
كان وجهها الجانبي حادا كقلبها و أدركت إن علي فتح قلبي لصدمات جديده
جذبت الجريده بعصبيه و غادرتها و أنا أهمس بصوت مبحوح:تصبحي علي خير
3
الطفوله كانت رحبه..كفجر علي حقول متراميه..ندي بارد علي الوجه..لا شئ يخيف
وقتها كنا نجري بلا هدف بينما ترفل فوقنا أسراب الطيور
قالت لي ضاحكه :يجب أن تنزوج رجلا واحد حتي لا نفترق
قبضت علي كتفها بثقه : لا يمكن لشيء أن يفرقنا
يطاردني الان شعور بالشيخوخه.تسجن مشاعري بقبر.وإنهار تحت وطأة الوحده
أقسم إنها سافرت ولكن مازال لصوتها دوي في إذني
هل تعود؟؟؟....حتي إن عادت لا تعود فعلام الانتظار
4
طالما سمعت حكايا الهوي.عبثا كبيرا كانت حياتي.عندما عرفت قصة حبها شعرت بغيره تنهش قلبي و لكني أوعزت غيرتي بإنها دون أرض تستند عليها
ماذا يهم هذا الطارئ مثله مثل أي طارئ الم بحياتنا و مر كأن لم يكن
قلت لها إن غضبي ليس بسبب الحب الجديد بل بالعكس أنا أتمني لها الخير و الأمل و الحب الحقيقي!!
فقط غضبي الذي أصبه عليها بسبب الملابس الملقاه في كل مكان ..و أورقها الغير مرتبه...و....
صرخت في وجهي : أنت تخنقينني....!!
(قال الخضر :هذا فراق بيننا )
5
الليله قبيل رحيلها أستسلمت لضعف قاتل كدت أسقط فوق قدميها لا ترحلي..أو علي الأقل خذيني معك
بكيت وحدي حتي تورمت العينين..ولكني لملمت معها الملابس كي لا تنسي شئ و سجنت قلبي النار
كانت سعيده تتألم.هكذا حدثتني عيناها (كم أعتادت )ولم أعرف ماذا أفعل
قلت لها علي غير ما توقعت لنفسي :لا تحملي همي!
قالت بصوت بحه الحزن :ليس بيدي
ضحكت بمراره و أنا أشير دون معني :سيكون بيدك
تلاقت نظراتنا بقوه (ولكن بأتجاهين معاكسين)
ضممتها لصدري بقوه وأنا أعرف إن علي أن أطلقها كي تمضي ..ذاب كل حصن ...ثم رحلت بسلام
(قال الخضر: سأنبأك بتأويل ما لم تطق عليه صبرا)
6
أقتحمتني رؤي كثيره في ذلك الليل.
وندمت علي كل لحظه غضبت فيها منها.وأغلقت في وجهها بابي..ثم نتصالح... دائما نتصالح
لن يجود الدهر مرتين.
ندمت حتي تجمد القلب بين الضلوع.كيف أفلت من يدي الغد المأمول
تمنيت أن تعود
تمنيت أن تذهب أقاصي الارض
ولا أعرف سرت همهمات حولي
المنزل كان خاليا..ولم أجد سبيلا الا أن أخرج في الصباح الباكر
لأجد نفسي في خلاء مطبق
(و أنتظرت أن يأتيني حديث الخضر..فلم يكن من جواب)



