9
عجبت لما يدور في عقلي..
وكيف يدفعني ذلك العقل الجسور أن أكتب قصتنا بمثل
هذه البساطه؟
.كمن يقول ولا يقول!!
وأن أنظر لتلك الاحداث التي جمعتنا سويا وكأني لست طرفا فيها..
وكيف كانت نهايتها بعد صبر السنين عابره وقاسيه كحادثه علي طريق.
أتذكرين؟؟
حين قلت لكِ إن كتبت قصتنا فهذا يعني إننا إفترقنا وإني أهرب للنسيان !!
وقتها ضحكتِ قائله : الكتابه ليست حقكِ وحدكِ بل هي حق مشترك بيننا
ونظرتِ في عيني وأكملتي الجمله بغرورك المعروف
(أي لي حق النشر أيضا)
الذكريات ظلت طوال سنوات فراقنا تهاجمني بضراوه
والان ونحن من جديد وجها لوجه أعجز عن التفكير
بغير ان أكسر قلبي امامك كي تنتهي القصه...
بعد عودتي الليليه صعدت الي بيت الذكريات ..كنت لا اريد ان أري وجهي في المرايا ...شعرت بالضياع
والارتباك ..كنت اخشي مواجهة نفسي اني طوال اليوم احاول اثبات تفوق ما...لمن ولا أجل ماذا؟؟
استلقيت علي فراشي وزحفت فوق اعصابي أشباح الضعف ...
وأنتظرتك
يالضياعي في هذا العشق ا لمجنون ..جذبت وسادتي بقوه وتنسمت عطرك
ثم انهرت باكيه
ولا زلت انتظر من لا تأتي ابدا...
ولم تأتي
10
لم اراها في نهاري المرهق..
نظرت لساعتي كانت تقترب من الحادية عشر..وتملكني غضب مجنون
ارتديت ملابسي علي عجاله..وطرقت بابها بلا اي فكره عما سأقول ودون امنح نفسي ذرة تفكير
كان التجاهل أخر شئ احتمله ...ومنها وبعد كل هذه السنين
ولكن هل لو جاءت يرضي قلبي الممزق بيني وبينها..ماذا كنت أريد بالضبط ؟؟
ومر الوقت كخناجر تمزق احشائي
وانفتح الباب ...
واقفة بملابس نومها الشفافه ومن بعيد في العمق المظلم رأيته بشعره الاشعث
وصوته الاجش
: حاضر يا ماما نازلين
اجابته بأرتباك :بأسمي..فعبر الممر واصبح بجوارها وصافحني : اهلا اهلا نورتي البلد
مست يدي يده كطعنه في القلب
ونزلت اترنح كنت اسمع بنفسي نزيف الروح ..
لا ادري الي اين أذهب ولمن ؟
كنت اتخيلها في كل الاوضاع
.............................
غضب كبركان تفجر عن وجه شيطان في صدري
وفي ظهر الفيلا المهجوره كما اعتدنا
من زمن بعيد ان نجلس بحيث نري البحر
ولا يرانا احد ارتميت وخبئت رأسي بين يداي
ولا ادري كم من الوقت مر وانا في هذا الوضع
وهذه الجلسه حتي سمعت نداء بأسمي رفعت عين مرهقه
وقد سئمت التظاهر بقوه لا أملك منها غير ا لتمني بها
كانت صديقتها تنظر لي بحزن قالت : هي اخبرتني عن مكانك .......عندما تغيبتِ كل هذا الوقت
نكست رأسي لم اجيب جلست بجواري ووضعت يدها علي كتفي وهمست : لسه بيتحبيها بعد كل السنين دي
نظرت لها بدهشه . فأكملت : لقد عرفت من اول لحظه تبادلتما فيها النظرات
قلت بصوت متحشرج : انا تعبانه....شعرت بيدها تضغط علي كتفي وهمست : كلمتني كتير عنك احنا اصحاب من سنوات ..وتخيلتك كتير..وتمنيت يكون في حياتي من هو مثلكِ ....
علي فكره هذه ليست المره الاولي التي أحضر فيها معها..جئت من قبل أكثر من مره و في كل مره كنت بحلم أن ألقاكِ...وهي أيضا تمنت كثيرا ان تراكِ
كانت تحلم بالماضي...
وانا عشت في قصص الماضي ..
وحدث اللقاء مفاجئ دون تخطيط تقابلنا جميعا
هي وأنتِ وأنا
كأننا علي مسرح نؤدي فصول من روايه ما
تهدجت انفاسي وتحشرجت الكلمات في صدري :
هي جرحتني بقوه...أمس توقعت مواجهه منها..غيره.. ثوره ...توقعت اشياء مجنونه..ونهايات اكثر جنونا
التجاهل مزقني..دائما التجاهل ...من عشر سنوات نفس الطعنه ونفس التجاهل...
انني اكرهها كلما نظرت لنفسي..لهذا الشرخ العميق بروحي ..
اود ان اصرخ يا خائنه انظري ما فعلتيه بي...
وأفقدتني الدموع السيطره علي باقي الكلمات
كانت تضمني دون ان اشعر..
كانت تخبئني من قسوة الذكريات..وكنت احتاج تلك الضمه بقوه
لم اشعر الا وانا اضمها بشده واستكين..
بعد السفر الطويل
...............
وسافرت
وأنتهي دوري بالراويه
ولكن لايزل بيدي رقم لهاتف في بلد لا أعرفه
همست لي:ربما في مساء ما أخطر أنا ببالك
كل شئ قابل للشفاء حتي شروخ الروح نحن فقط نعشق التراجيديا الاغريقيه
وأبتسمت : وقتها أنتظر أن يرن هاتفي بأسمكِ
وسأكون علي أستعداد أن أعرفك بنفسي كما فعلتِ من قبل
أشكرك علي اللوحه
هي معي حتي نلتقي
.......
Friday, December 28, 2007
Saturday, December 8, 2007
من أنا؟؟
6
أغمضت عيني وتنهدت بألم ..بركان ثائر يغرقني بحمم وذكريات متتابعه لخيانات متلاحقه ....
الاماكن تغيرت ..حتي امواج البحر تنسحب للوراء ..لا تعرفني
–غريبه أنا –
فلاأرض لي كتلك الطيور في المدي تطير تطير ولكني لا ألمح لها ارض..لمن تعود؟؟
إنقبض قلبي كنت أسير وحسب فقط .أردت ان ابتعد عن دائرة الماضي
عن أرض تفرض علي الذكري بمنتهي الكرم بمنتهي الحميميه ولا تعترف إني الآن غير الماضي انا آخري .
وضعت العدسات الشمسيه فوق نظارة النظر
- كده أفضل أنا كنت حساكي ستصطدمين بأحد وانتِ ماشيه مغمضه عينك كده... ألتفت للوراء
كنت نسيتها تماما كانت تحمل علبة الواني ..تنظر نحوي ببراءه ..تصغرني ببضع سنوات
إبتسمت ثم قلت : تعبتِ من المشي ..تعرفي انا هوديكِ الاماكن السريه لي ..ما رأيك؟؟
ضحكت بسعاده: أخيرا همشي مع حد فنان بيشوف الدنيا بشكل تاني
تعجبت وإبتسمت وانا اسألها : إزاي يعني؟؟
كانت تسير بمحاذاتي واصبحت خطواتنا ابطئ فأجابتني
مش عارفه أنا بسمع كده!!
ضحكت من براءة الإجابه ثم سألتها : بتتكلمي مصري كويس
قالت دون إجابه واضحه : شوفتي الشقاوه
لمحت سيارتي من بعيد كان الغبار يغطيها ..تشبهني كثيرا في وحدتها ..في إستكانتها في البعيد..
فجأة قولت لها تعالي وإتجهت نحوالسياره
قالت لي وهي تلاحق خطواتي : هنروح فين ..طب أجيب شنطتي
قلت لها : إحنا مش هنروح السينما ....هتيجي ولا؟؟
نظرت لي ثم قالت وهي تفتح باب السياره
: كما وصفتكِ تماما ..الحياه معكِ مختلفه
أوجعني ما قالته لما يخترق وجودها حتي محاولات النسيان غشيتني سحابه من حزن....
أدرت السياره
وإبتعدت
إبتعدت
7
نورس وحيد يطير في دائره واسعه في البعيد الغامض..
كنت أجلس مستنده بظهري علي عمود خشبي من صف
طويل من الأعمده الخشبيه التي يرتكز عليها يخت ضخم تحت الصنع لازالت الاخشاب بلونها
بينما تتناثر حولنا العديد من القوارب منها التي تدشنت في وحده هادئه
ومنها من يبدولامعا مصقولا في إنتظار الرحله الأولي ..
صياد عجوز يدق في قارب أسكتته هموم الحياه
فتكلف الصمت غير عابئ بغير صاحبه
ألاف القطع الخشبيه متناثره هنا وهناك .
ورشة السفن ....كم مر من السنين ؟؟
ثم عدت يا صاحبة الذكريات
وحدي وظلال مبهمه من ماضي و أسماء حفظناها لقوارب عبرت الامواج طويلا طويلا
ثم استكانت
أو لعلها كحبنا غرقت وإستقرت في القاع
وأتنست!!
قطعت صمتي وهي ترقب يدي وأنا أرسم بهدوء
يضايقك لو تكلمت وانتِ بترسمي
أجبتها دون أن أنظر إليها : لا أكيد
قالت : مكان خيالي ...لم أتصور أبدا في يوم من الأيام ان أري يخوتا بهذا الحجم ولا تزال أخشابا
قلت لها: أعجبك؟
صاحت فرحه: ما تخيلت إني أراه ابدا لقد حكت لي عنه كثيرا..ولكني لم أتصور هذا الهدوء وهذه العزله
توقف القلم في يدي
أحدث خطا غير مرغوب فيه ؟؟توقفت أو ربما أرغمت علي التوقف
تسائلت : ماذا قالت لكِ؟
إسترخت حتي مس كتفها كتفي
وقالت : أشياء كثيره ...كانت تتحدث عنكِ كأسطوره .. تحكي لي كثيرا لم يكن لها من صديقه غيري ..
كانت حزينه وحائره في نفس الوقت ...وسكتت قليلا
ثم قالت : ما الذي كسر هذه الصداقه وضغطت علي كلمة صداقه بطريقه العارف للحقيقه
او الذي يحاول تفسير غموض السؤال في اعماقه
قلت لها: دوام الحال من المحال
إبتسمت وكأنها أدركت خطورة ما تحاول البحث عن أجوبته
نظرت للوحه وقالت كالأطفال : هاخدها واحتفظ بها
حتي أتذكر دائما هذا المكان
ضحكت ثم قلت : بدئنا الطمع ...
نظرت لي ثم ابتسمت بعبث وقالت: عشان خاطري
قلت وأنا أتصنع الأهميه : إنتظري يمكن أفسدها بخط غلط
فتحت عينها بدهشه وقالت : مستحيل
سألتها فجأة: هل رأيتِ الأمل
نظرت نحوي بدهشه وقالت: مش فاهمه؟؟
ضحكت ثم أجبتها : عايزه تشوفيه
قالت ولا تزال علي دهشتها : أكيد ...
قولت: تعالي نروح مكان تاني أنا خلصت..
ماذا كنت أريد؟؟ لما كنت اركض علي صهوة التميز..
لما كنت أريد إبهارها ..هل أريد إرضاء ذاتي بدفعها إلي
عالمي المضئ بشموس نهاريه لعالم من ألوان وصور وقصص لفرسان من عصور بعيده
لا تأتي إلا في حلم
أريد إثبات تفوق ما علي حساب مشاعر آخري
جاءت تبحث عن أسطوره..
وتتطابق الحكايات بالحقيقه..
أنتظري إذن ها أنا أعتلي خشبة المسرح لأمنحك العرض الأسطوري
ماذا كنت أفعل؟؟؟
لا أدري
8
كان الفنار اليوناني يقبع مهجورا في صمت بينما تتناثر الشاليهات الخشبيه القديمه فوق الربوه الرمليه
أوقفت السياره أمام الشاليه الخشبي كان الظلام مخيما علي المكان إلا من إضاءات خافته تنبعث من الشاليهات
وأصوات الممثلين من مسلسل التاسعه ..لازال السكان البسطاء يشاهدون القناه الأولي والثانيه .
إبتسمت ولا أعرف لما؟؟
قلت لها : أعشق المكس رغم إنه مكان يعتبر شعبيا كما ترين الشاليهات الخشبيه المدهونه باللاكيه
الأخضر الزاعق.. والغسيل المنشور.. وثكنات العساكر..و علي يدك اليسري الفنار اليوناني المهجور كم صورت فيه أفلام..
وكم تلاقي علي أرضه الصخريه عشاق ..وكم إصطادنا الأسماك الصغيره التي لا تصلح للأكل من فوق
تلك المرساه الخشبيه الباهته ..
كنت أتمني أن أأتي بك في النهار ولكني أريد ان تشاهدي الأمل
نظرت لي بدهشه وكانت تضم يديها لصدرها سألتها : بردانه
قالت : شويه ..
طرقت باب الشاليه : مرت دقائق ثم انفتح الباب علي وجه خالتي تأملت وجهي قليلا ثم صاحت باسمي وعانقتني وعرفتها بها
الشاليه الدافئ الشابيك ا لخشبيه المسنوده بالعصا المربعه السميكه .أشرت نحوها ضاحكه : أخدنا بيها علق كتير
وإحنا أطفال
ضحكت وقالت : شاليه بسيط وطيب ..اكيد كنتو تستاهلو
أشرت للشاي : اشربي هيدفيكِ ..اكيد كنا نستاهل
ثم اشرت إليها تعالي إقتربت مني ونظرنا من خلال النافذه الخشبيه
نفس الوقفه التي كنا نقفها سويا من سنوات بعيده كالأطفال أنا تغيرت وهي راحت وتكسر الحلم
كنا نقف متجاورتين الركبه علي الاريكه وظهرنا للباب وكتفها يمسني مسا
قلت لها من هنا تمر السفن قبل الدخول للميناء ..هل تشاهدين الاضواء البعيده؟ قالت : نعم
تلك اضواء الأمل وسط سواد البحر المخيف ..
يأتي ناس محملين بالشوق والاحلام ويرحل آخرين محملين بالغموض والشوق والحلم ..
هذا الضوء الخافت كان يملاءني شعورا أن ا لظلام لا يمكن أن يطبق علي الحلم
هكذا كنت أظن
شعرت بها تقترب مني كان جسدها دافئ وهمست : كلامكِ غريب أوي
قلت لها : هل كان المكس من ضمن ما حكت ؟؟
قالت : لم تذكر الإسم ولكنها حكت بعض القصص...
إعتدلت و إعتدلت بجواري قلت : يبدو انكِ تعرفيني أكثر مما أعتقد
إبتسمت : أعرفك جدا....
إذن أهدرت اليوم في أشياء تعرفيها من قبل
قالت لي : اليوم كان أسعد أيام حياتي
ضحكت ثم قلت: هيا بنا لقد تأخرنا والإ سيكون أتعس أيام حياتك وحياتي....
غادرنا المكس
شعرت بها تضم ذراعي نظرت اليها
قالت : الدنيا برد
همست: في العربيه هنقفل الزجاج وهتتدفي....
قالت : ربما
عندما وصلنا للبيت كانت الساعه تقترب من منتصف الليل ركنت السياره
ولمحتها تقف كخيال أسود في نافذة حجرتها
كانت كتمثال من رمل
كانت تحترق
!!.....
-يتبع-
أغمضت عيني وتنهدت بألم ..بركان ثائر يغرقني بحمم وذكريات متتابعه لخيانات متلاحقه ....
الاماكن تغيرت ..حتي امواج البحر تنسحب للوراء ..لا تعرفني
–غريبه أنا –
فلاأرض لي كتلك الطيور في المدي تطير تطير ولكني لا ألمح لها ارض..لمن تعود؟؟
إنقبض قلبي كنت أسير وحسب فقط .أردت ان ابتعد عن دائرة الماضي
عن أرض تفرض علي الذكري بمنتهي الكرم بمنتهي الحميميه ولا تعترف إني الآن غير الماضي انا آخري .
وضعت العدسات الشمسيه فوق نظارة النظر
- كده أفضل أنا كنت حساكي ستصطدمين بأحد وانتِ ماشيه مغمضه عينك كده... ألتفت للوراء
كنت نسيتها تماما كانت تحمل علبة الواني ..تنظر نحوي ببراءه ..تصغرني ببضع سنوات
إبتسمت ثم قلت : تعبتِ من المشي ..تعرفي انا هوديكِ الاماكن السريه لي ..ما رأيك؟؟
ضحكت بسعاده: أخيرا همشي مع حد فنان بيشوف الدنيا بشكل تاني
تعجبت وإبتسمت وانا اسألها : إزاي يعني؟؟
كانت تسير بمحاذاتي واصبحت خطواتنا ابطئ فأجابتني
مش عارفه أنا بسمع كده!!
ضحكت من براءة الإجابه ثم سألتها : بتتكلمي مصري كويس
قالت دون إجابه واضحه : شوفتي الشقاوه
لمحت سيارتي من بعيد كان الغبار يغطيها ..تشبهني كثيرا في وحدتها ..في إستكانتها في البعيد..
فجأة قولت لها تعالي وإتجهت نحوالسياره
قالت لي وهي تلاحق خطواتي : هنروح فين ..طب أجيب شنطتي
قلت لها : إحنا مش هنروح السينما ....هتيجي ولا؟؟
نظرت لي ثم قالت وهي تفتح باب السياره
: كما وصفتكِ تماما ..الحياه معكِ مختلفه
أوجعني ما قالته لما يخترق وجودها حتي محاولات النسيان غشيتني سحابه من حزن....
أدرت السياره
وإبتعدت
إبتعدت
7
نورس وحيد يطير في دائره واسعه في البعيد الغامض..
كنت أجلس مستنده بظهري علي عمود خشبي من صف
طويل من الأعمده الخشبيه التي يرتكز عليها يخت ضخم تحت الصنع لازالت الاخشاب بلونها
بينما تتناثر حولنا العديد من القوارب منها التي تدشنت في وحده هادئه
ومنها من يبدولامعا مصقولا في إنتظار الرحله الأولي ..
صياد عجوز يدق في قارب أسكتته هموم الحياه
فتكلف الصمت غير عابئ بغير صاحبه
ألاف القطع الخشبيه متناثره هنا وهناك .
ورشة السفن ....كم مر من السنين ؟؟
ثم عدت يا صاحبة الذكريات
وحدي وظلال مبهمه من ماضي و أسماء حفظناها لقوارب عبرت الامواج طويلا طويلا
ثم استكانت
أو لعلها كحبنا غرقت وإستقرت في القاع
وأتنست!!
قطعت صمتي وهي ترقب يدي وأنا أرسم بهدوء
يضايقك لو تكلمت وانتِ بترسمي
أجبتها دون أن أنظر إليها : لا أكيد
قالت : مكان خيالي ...لم أتصور أبدا في يوم من الأيام ان أري يخوتا بهذا الحجم ولا تزال أخشابا
قلت لها: أعجبك؟
صاحت فرحه: ما تخيلت إني أراه ابدا لقد حكت لي عنه كثيرا..ولكني لم أتصور هذا الهدوء وهذه العزله
توقف القلم في يدي
أحدث خطا غير مرغوب فيه ؟؟توقفت أو ربما أرغمت علي التوقف
تسائلت : ماذا قالت لكِ؟
إسترخت حتي مس كتفها كتفي
وقالت : أشياء كثيره ...كانت تتحدث عنكِ كأسطوره .. تحكي لي كثيرا لم يكن لها من صديقه غيري ..
كانت حزينه وحائره في نفس الوقت ...وسكتت قليلا
ثم قالت : ما الذي كسر هذه الصداقه وضغطت علي كلمة صداقه بطريقه العارف للحقيقه
او الذي يحاول تفسير غموض السؤال في اعماقه
قلت لها: دوام الحال من المحال
إبتسمت وكأنها أدركت خطورة ما تحاول البحث عن أجوبته
نظرت للوحه وقالت كالأطفال : هاخدها واحتفظ بها
حتي أتذكر دائما هذا المكان
ضحكت ثم قلت : بدئنا الطمع ...
نظرت لي ثم ابتسمت بعبث وقالت: عشان خاطري
قلت وأنا أتصنع الأهميه : إنتظري يمكن أفسدها بخط غلط
فتحت عينها بدهشه وقالت : مستحيل
سألتها فجأة: هل رأيتِ الأمل
نظرت نحوي بدهشه وقالت: مش فاهمه؟؟
ضحكت ثم أجبتها : عايزه تشوفيه
قالت ولا تزال علي دهشتها : أكيد ...
قولت: تعالي نروح مكان تاني أنا خلصت..
ماذا كنت أريد؟؟ لما كنت اركض علي صهوة التميز..
لما كنت أريد إبهارها ..هل أريد إرضاء ذاتي بدفعها إلي
عالمي المضئ بشموس نهاريه لعالم من ألوان وصور وقصص لفرسان من عصور بعيده
لا تأتي إلا في حلم
أريد إثبات تفوق ما علي حساب مشاعر آخري
جاءت تبحث عن أسطوره..
وتتطابق الحكايات بالحقيقه..
أنتظري إذن ها أنا أعتلي خشبة المسرح لأمنحك العرض الأسطوري
ماذا كنت أفعل؟؟؟
لا أدري
8
كان الفنار اليوناني يقبع مهجورا في صمت بينما تتناثر الشاليهات الخشبيه القديمه فوق الربوه الرمليه
أوقفت السياره أمام الشاليه الخشبي كان الظلام مخيما علي المكان إلا من إضاءات خافته تنبعث من الشاليهات
وأصوات الممثلين من مسلسل التاسعه ..لازال السكان البسطاء يشاهدون القناه الأولي والثانيه .
إبتسمت ولا أعرف لما؟؟
قلت لها : أعشق المكس رغم إنه مكان يعتبر شعبيا كما ترين الشاليهات الخشبيه المدهونه باللاكيه
الأخضر الزاعق.. والغسيل المنشور.. وثكنات العساكر..و علي يدك اليسري الفنار اليوناني المهجور كم صورت فيه أفلام..
وكم تلاقي علي أرضه الصخريه عشاق ..وكم إصطادنا الأسماك الصغيره التي لا تصلح للأكل من فوق
تلك المرساه الخشبيه الباهته ..
كنت أتمني أن أأتي بك في النهار ولكني أريد ان تشاهدي الأمل
نظرت لي بدهشه وكانت تضم يديها لصدرها سألتها : بردانه
قالت : شويه ..
طرقت باب الشاليه : مرت دقائق ثم انفتح الباب علي وجه خالتي تأملت وجهي قليلا ثم صاحت باسمي وعانقتني وعرفتها بها
الشاليه الدافئ الشابيك ا لخشبيه المسنوده بالعصا المربعه السميكه .أشرت نحوها ضاحكه : أخدنا بيها علق كتير
وإحنا أطفال
ضحكت وقالت : شاليه بسيط وطيب ..اكيد كنتو تستاهلو
أشرت للشاي : اشربي هيدفيكِ ..اكيد كنا نستاهل
ثم اشرت إليها تعالي إقتربت مني ونظرنا من خلال النافذه الخشبيه
نفس الوقفه التي كنا نقفها سويا من سنوات بعيده كالأطفال أنا تغيرت وهي راحت وتكسر الحلم
كنا نقف متجاورتين الركبه علي الاريكه وظهرنا للباب وكتفها يمسني مسا
قلت لها من هنا تمر السفن قبل الدخول للميناء ..هل تشاهدين الاضواء البعيده؟ قالت : نعم
تلك اضواء الأمل وسط سواد البحر المخيف ..
يأتي ناس محملين بالشوق والاحلام ويرحل آخرين محملين بالغموض والشوق والحلم ..
هذا الضوء الخافت كان يملاءني شعورا أن ا لظلام لا يمكن أن يطبق علي الحلم
هكذا كنت أظن
شعرت بها تقترب مني كان جسدها دافئ وهمست : كلامكِ غريب أوي
قلت لها : هل كان المكس من ضمن ما حكت ؟؟
قالت : لم تذكر الإسم ولكنها حكت بعض القصص...
إعتدلت و إعتدلت بجواري قلت : يبدو انكِ تعرفيني أكثر مما أعتقد
إبتسمت : أعرفك جدا....
إذن أهدرت اليوم في أشياء تعرفيها من قبل
قالت لي : اليوم كان أسعد أيام حياتي
ضحكت ثم قلت: هيا بنا لقد تأخرنا والإ سيكون أتعس أيام حياتك وحياتي....
غادرنا المكس
شعرت بها تضم ذراعي نظرت اليها
قالت : الدنيا برد
همست: في العربيه هنقفل الزجاج وهتتدفي....
قالت : ربما
عندما وصلنا للبيت كانت الساعه تقترب من منتصف الليل ركنت السياره
ولمحتها تقف كخيال أسود في نافذة حجرتها
كانت كتمثال من رمل
كانت تحترق
!!.....
-يتبع-
Saturday, December 1, 2007
اليوم الاول
3
كنت اضم الوساده لصدري.....
عندما استيقظت كان وجهي منغرسا في الوساده وتحاوطها يدي بقوه ..
فتحت عين واحده بينما الأخري منغلقه نصف انغلاقه..تأملت المكان..
أين أنا ؟! هذا السؤال الذي اردده كلما امضيت أول مساء في مكان غير بيتي..
يدي تتحسس الوساده انتفض ماذا يحدث لي..؟؟
رائحة العطر تتلاعب بي !! تجولت عيني في المكان حقيبتي في غير مكانها
ملابسي معلقه ادوات الرسم موضوعه بعنايه بجوار دولاب الملابس كي لا تطير الاوراق....
هل دخلت وانا نائمه؟؟ هل لازالت تمتلك الشجاعه لدخول الي عالمي وكأنها تملكه ..؟؟
ماذا فعلت هل جلست علي طرف الفراش تتأملني كما إعتادت ..؟؟
هل أرادت ان تأكد لنفسها ان العطر أعادني لحيث كانت البدايه..وانا أعانق الوساده بشغف الماضي؟؟
أي قصه بيننا يعقبها دائما كلمة الماضي..علام تبحث في رفات الموتي؟؟
4
سحبت المنشفه وتركت فراشي وقررت ان أمضي أجازتي هادئه أن أترك الذكريات ورائي كما اعتدت طيلة عشر سنين مضت .
ألم تمر السنين ؟؟
فتحت النافذه فرعشتني نسمه بارده .. وملاء عيني الأزرق الممتد والأبيض المتكسر وأجتاحني صوت البحر
وأدركت إني احب هذا المكان بقوه ..كل شئ فيه . ذكرياتي. احلامي. سنين عمري .
بدايات بعيده كخيوط حريريه تلتف بي طوال الوقت كأنها حاجز بيني وبين اي شخص يحاول الاقتراب مني الدخول الي ذكرياتي
ودائما كلما وقفت امام البحر في هذا المكان إنحلت عني تلك الخيوط وتتطايرت ...
أتحرر... وكأني في تلك اللحظه ولدت....ميلاد جديد..
هل أحاول نسيانها في أرض تحمل في كل بقعه فيها ذكرياتها ..
ما أغرب تصاريف السنين!!
- الباب كان هيطيح مره أخري ...الزجاج لايزال مكسورا..
كانت تقف ممسكه بالباب تنظر لي وعلي وجهها إبتسامه ثم أردفت بصوت حاني :
- لم تتغيرين...
نظرت إليها بضيق وقلت : لم أسمعك تطرقين الباب
تغيرت نظرتها وأعطتني ظهرها و خرجت وهي تقول : أسفه.....
وقفت قليلا في الصاله المربعه وأعتمدت بيدها علي الاريكه وتنهدت ثم التفت ناحيتي قائله
- هل لنا ان ننسي الماضي ؟ ونبدأ كأصدقاء وحسب ..
أنتِ تمضين أجازه وأنا أيضا وسوف نفترق مره أخري فلما نغرق في الأسي ..
لقد حلمت كثيرا بهدذه اللحظه ..لحظه ان نلتقي......... قاطعتها :
- حسنا ..ولكن اتمني لو طرقتي بابي في المره المقبله
نظرت نحوي بعتاب فلم أخفض عيني كنت اصنع حاجز بيننا من هجر وأسي وفراق ..
فتحت الباب وقالت : ننتظرك علي البحر لنفطر معا
قلت : اعتقد اني سأتمشي قليلا ..افطروا انتم
بدي صوتها حادا : بالله عليك..معي صديقه تود أن تتعرف عليكِ وأيضا أمي تنتظرك لتعرف أخبارك ..
تعالي ثم أذهبي حيث شئتِ
اغلقت باب الحمام ووقفت انظر الي وجهي في المرآه وكأني أود أن أتأكد من نفسي
تنهدت بقوه وأرتخت عضلات الوجه المتصلبه بحزن ..
لم أصدق يوما أن أصبح تمثالا من حجر وها أنا الآن أتخبط مقيده اليها ولا أستطيع الرحيل ..
ما حيلتي النفسيه ؟ ان اكسرها فأكسر معها ألمي وشوقي ورغبتي بالاستكانه اليها
ما حيلتي النفسيه؟؟
لما أطيل الوقوف امام المرآه طويلا.. لما أختار هذا التشيرت الابيض ؟ هل لانها قالت لي كم احب الابيض عليكِ
ذات يوم فأرتبط رضي ذاتي بهذا اللون..
هل أريد أعادة ذكرياتي اليها ثم أوقفها قائله لقد تخليتي عني فلا أمل لكِ بغير إجترار الألم ..تملكني شيطان من غضب ....
التشيرت الابيض..البنطلون البيج..الحذاء الرياضي الابيض ..
مشطت شعري للوراء بنفس طريقة الماضي ..نفس العطر التي قالت عليه يوما انه يجعل العالم حولها مغسولا
حملت ادوات الرسم وذهبت نحوهم وكأني أختصر من عمري عشر سنوات كامله ...
العوده لشكلي القديم الذي أحبت في الزمن الخالي منحني ثقه ..
ثقه في القدره علي جرحها ..والرغبه في رؤية الندم يجتاح عينيها
اي ثقه مجنونه ..وأي شيطان تملكني
كنت اعيد ملامحي وأفقد ذاتي
ولا أعلم
5
أمشي في الفجر حافي..
الندي يرعش كتافي..
قلبي يبقي نبع صافي...
ودوبني طول البعاد
أشارت لي من بعيد وكانت تغني أغنيه منير ..
يحمل لي الهواء صوتها وضحكاتها مع صديقتها . كانت تلم شعرها بنفس الطريقه القديمه .
ترتدي نفس اللون الذي قلت لها يوما اني أحبه
ضحكت وملائني شعور بأننا نلعب سويا لعبه مفضوحه .
ولكن لا الالوان تعيد ولا تمثيل ما كنا يبدل سنوات طويله من الغربه
ولا حتي اغنية منير.....
دنوت منهم صافحت أمها وعرفتني بصديقتها كانت من البلد العربي الذي يعمل به زوجها.
جلست بجوار صديقتها بينما جلست هي في مواجهتي بجوار أمها سالتني أمها وهي تصب الشاي :
- كم معلقة سكر ..اسرعت قائله : أثنين ..
ثم نظرت نحوي وأبتسمت قتجاهلت النظره ..
كلما ارادت تأكيد ما كان كلما أعتراني غضب ورغبه عارمه في جرحها .
كنت أخرج ابخرتي التي حرقتني طويلا و أستريح كلما تمنعت في تجاهلها .
كان بقلبي جراحا عميقه لا تقبل ان يعاد فتحها ولم تكن تدري انها كلما ارادت ان تكون هي كلما اعادت فتح جراحي بقسوه وما عنف انفعالي الا صراخ من الالم
نظرت لي صديقتها نظره متأمله ثم قالت : لقد تحدثنا عنك كثيرا ..صداقه متميزه جدا ما كانت بينكما
ابتسمت ثم أجبت : فعلا شديدة التميز ..لكن الحياه لا تبقي احد علي حال
قالت مسرعه: ربما الظروف لا تسمح لكن ما في داخلنا يظل كما هو لا تمسه السنين
ضحكت امها وقالت : كنتما لا تفترقان
نظرت اليها ثم قلت : لقد كبرنا الآن علي اعمال الاطفال تلك
كانت تطاردني بنظرات معاتبه ..
عما كانت تبحث عندي انا لا املك من الماضي غير هذا التشيرت الابيض والملامح التي عبرت فوقها عشر سنوات كامله لا ينفع معاها ملابس ولا ملامح الماضي
..اننا نعبث يا حبيبه
يا حبيبة الزمن الخالي
امسكت اوراقي وحقيبة الالوان ووقفت قائله : اترككم الان شكرا علي هذا الافطار
قالت لي بنظره استجداء : إجلسي قليلا
أبتسمت قائله : الشمس لن تنتظرني
قالت صديقتها : أريد ان اتفرج عليك وأنتِ ترسمين
أعطيتها علبة الالوان وقلت : إذن هيا بنا
وتركتها خلفي في البعيد . كنت اشعر بالدماء تصعد الي رأسها . وانا امعن في تجاهلها ونسيت ان هناك من يسير بجواري لا اعرفه ولا يعرفي
الفضول يدفعه ان يتبعني وحسب
- يتبع-
كنت اضم الوساده لصدري.....
عندما استيقظت كان وجهي منغرسا في الوساده وتحاوطها يدي بقوه ..
فتحت عين واحده بينما الأخري منغلقه نصف انغلاقه..تأملت المكان..
أين أنا ؟! هذا السؤال الذي اردده كلما امضيت أول مساء في مكان غير بيتي..
يدي تتحسس الوساده انتفض ماذا يحدث لي..؟؟
رائحة العطر تتلاعب بي !! تجولت عيني في المكان حقيبتي في غير مكانها
ملابسي معلقه ادوات الرسم موضوعه بعنايه بجوار دولاب الملابس كي لا تطير الاوراق....
هل دخلت وانا نائمه؟؟ هل لازالت تمتلك الشجاعه لدخول الي عالمي وكأنها تملكه ..؟؟
ماذا فعلت هل جلست علي طرف الفراش تتأملني كما إعتادت ..؟؟
هل أرادت ان تأكد لنفسها ان العطر أعادني لحيث كانت البدايه..وانا أعانق الوساده بشغف الماضي؟؟
أي قصه بيننا يعقبها دائما كلمة الماضي..علام تبحث في رفات الموتي؟؟
4
سحبت المنشفه وتركت فراشي وقررت ان أمضي أجازتي هادئه أن أترك الذكريات ورائي كما اعتدت طيلة عشر سنين مضت .
ألم تمر السنين ؟؟
فتحت النافذه فرعشتني نسمه بارده .. وملاء عيني الأزرق الممتد والأبيض المتكسر وأجتاحني صوت البحر
وأدركت إني احب هذا المكان بقوه ..كل شئ فيه . ذكرياتي. احلامي. سنين عمري .
بدايات بعيده كخيوط حريريه تلتف بي طوال الوقت كأنها حاجز بيني وبين اي شخص يحاول الاقتراب مني الدخول الي ذكرياتي
ودائما كلما وقفت امام البحر في هذا المكان إنحلت عني تلك الخيوط وتتطايرت ...
أتحرر... وكأني في تلك اللحظه ولدت....ميلاد جديد..
هل أحاول نسيانها في أرض تحمل في كل بقعه فيها ذكرياتها ..
ما أغرب تصاريف السنين!!
- الباب كان هيطيح مره أخري ...الزجاج لايزال مكسورا..
كانت تقف ممسكه بالباب تنظر لي وعلي وجهها إبتسامه ثم أردفت بصوت حاني :
- لم تتغيرين...
نظرت إليها بضيق وقلت : لم أسمعك تطرقين الباب
تغيرت نظرتها وأعطتني ظهرها و خرجت وهي تقول : أسفه.....
وقفت قليلا في الصاله المربعه وأعتمدت بيدها علي الاريكه وتنهدت ثم التفت ناحيتي قائله
- هل لنا ان ننسي الماضي ؟ ونبدأ كأصدقاء وحسب ..
أنتِ تمضين أجازه وأنا أيضا وسوف نفترق مره أخري فلما نغرق في الأسي ..
لقد حلمت كثيرا بهدذه اللحظه ..لحظه ان نلتقي......... قاطعتها :
- حسنا ..ولكن اتمني لو طرقتي بابي في المره المقبله
نظرت نحوي بعتاب فلم أخفض عيني كنت اصنع حاجز بيننا من هجر وأسي وفراق ..
فتحت الباب وقالت : ننتظرك علي البحر لنفطر معا
قلت : اعتقد اني سأتمشي قليلا ..افطروا انتم
بدي صوتها حادا : بالله عليك..معي صديقه تود أن تتعرف عليكِ وأيضا أمي تنتظرك لتعرف أخبارك ..
تعالي ثم أذهبي حيث شئتِ
اغلقت باب الحمام ووقفت انظر الي وجهي في المرآه وكأني أود أن أتأكد من نفسي
تنهدت بقوه وأرتخت عضلات الوجه المتصلبه بحزن ..
لم أصدق يوما أن أصبح تمثالا من حجر وها أنا الآن أتخبط مقيده اليها ولا أستطيع الرحيل ..
ما حيلتي النفسيه ؟ ان اكسرها فأكسر معها ألمي وشوقي ورغبتي بالاستكانه اليها
ما حيلتي النفسيه؟؟
لما أطيل الوقوف امام المرآه طويلا.. لما أختار هذا التشيرت الابيض ؟ هل لانها قالت لي كم احب الابيض عليكِ
ذات يوم فأرتبط رضي ذاتي بهذا اللون..
هل أريد أعادة ذكرياتي اليها ثم أوقفها قائله لقد تخليتي عني فلا أمل لكِ بغير إجترار الألم ..تملكني شيطان من غضب ....
التشيرت الابيض..البنطلون البيج..الحذاء الرياضي الابيض ..
مشطت شعري للوراء بنفس طريقة الماضي ..نفس العطر التي قالت عليه يوما انه يجعل العالم حولها مغسولا
حملت ادوات الرسم وذهبت نحوهم وكأني أختصر من عمري عشر سنوات كامله ...
العوده لشكلي القديم الذي أحبت في الزمن الخالي منحني ثقه ..
ثقه في القدره علي جرحها ..والرغبه في رؤية الندم يجتاح عينيها
اي ثقه مجنونه ..وأي شيطان تملكني
كنت اعيد ملامحي وأفقد ذاتي
ولا أعلم
5
أمشي في الفجر حافي..
الندي يرعش كتافي..
قلبي يبقي نبع صافي...
ودوبني طول البعاد
أشارت لي من بعيد وكانت تغني أغنيه منير ..
يحمل لي الهواء صوتها وضحكاتها مع صديقتها . كانت تلم شعرها بنفس الطريقه القديمه .
ترتدي نفس اللون الذي قلت لها يوما اني أحبه
ضحكت وملائني شعور بأننا نلعب سويا لعبه مفضوحه .
ولكن لا الالوان تعيد ولا تمثيل ما كنا يبدل سنوات طويله من الغربه
ولا حتي اغنية منير.....
دنوت منهم صافحت أمها وعرفتني بصديقتها كانت من البلد العربي الذي يعمل به زوجها.
جلست بجوار صديقتها بينما جلست هي في مواجهتي بجوار أمها سالتني أمها وهي تصب الشاي :
- كم معلقة سكر ..اسرعت قائله : أثنين ..
ثم نظرت نحوي وأبتسمت قتجاهلت النظره ..
كلما ارادت تأكيد ما كان كلما أعتراني غضب ورغبه عارمه في جرحها .
كنت أخرج ابخرتي التي حرقتني طويلا و أستريح كلما تمنعت في تجاهلها .
كان بقلبي جراحا عميقه لا تقبل ان يعاد فتحها ولم تكن تدري انها كلما ارادت ان تكون هي كلما اعادت فتح جراحي بقسوه وما عنف انفعالي الا صراخ من الالم
نظرت لي صديقتها نظره متأمله ثم قالت : لقد تحدثنا عنك كثيرا ..صداقه متميزه جدا ما كانت بينكما
ابتسمت ثم أجبت : فعلا شديدة التميز ..لكن الحياه لا تبقي احد علي حال
قالت مسرعه: ربما الظروف لا تسمح لكن ما في داخلنا يظل كما هو لا تمسه السنين
ضحكت امها وقالت : كنتما لا تفترقان
نظرت اليها ثم قلت : لقد كبرنا الآن علي اعمال الاطفال تلك
كانت تطاردني بنظرات معاتبه ..
عما كانت تبحث عندي انا لا املك من الماضي غير هذا التشيرت الابيض والملامح التي عبرت فوقها عشر سنوات كامله لا ينفع معاها ملابس ولا ملامح الماضي
..اننا نعبث يا حبيبه
يا حبيبة الزمن الخالي
امسكت اوراقي وحقيبة الالوان ووقفت قائله : اترككم الان شكرا علي هذا الافطار
قالت لي بنظره استجداء : إجلسي قليلا
أبتسمت قائله : الشمس لن تنتظرني
قالت صديقتها : أريد ان اتفرج عليك وأنتِ ترسمين
أعطيتها علبة الالوان وقلت : إذن هيا بنا
وتركتها خلفي في البعيد . كنت اشعر بالدماء تصعد الي رأسها . وانا امعن في تجاهلها ونسيت ان هناك من يسير بجواري لا اعرفه ولا يعرفي
الفضول يدفعه ان يتبعني وحسب
- يتبع-
Subscribe to:
Posts (Atom)