
الخوف الأول:
هو أنا...الطفل الراقد في الركن
في ظلمه ضيقه..(هو أنا)-يرتعد – متي تأتين؟؟
يسمع خطواتك في الممر..في الجوار..في الحائط لصق الحائط
يتدفئ بأنفاسك عبر جدار
يتمني ويحلم!!..عاقد ذراعيه.قابض كفيه (موءود الطفوله كي ترضين )
طفل مهذب رغم أنفه..
متزن رغم حماقة مشاعر الأطفال
متكوم بجوار بابك...(هو أنا)
ولكن لا تعلمين..
الخوف الثاني:
مفاتيح الكلام..
(لا تقولها تتهرب).
تتبدد في رجفة شفاه لا تنطق..محكمة الأغلاق
تبحث عن مرفأ في صدري..تدق وتد في قلبي كي لا تضل
ثم تقف في وسط الماء ..لا تغرق ..ولا تبتل..تحترف الحياد
تسترخي ناعسة العين فوق فراشها الوثير
تدير كل محطات العشق في صدري بأصابع دافئه...وتنام
وحدي من يجوب بلاد الصبر..ويتحرج العوده حتي يعود النهار
قلبي يحلم كطائر أوجعه السفر...
ومزقه البقاء...
كل ليله..وكأني أعيش الف ليله
تختفي عند كلمه..
وتترك لي نصف جمله..ونصف قلب..وعطرها!
الخوف الثالث:
صحراء..وشمس محرقه..وبقايا لخطوة قدم..تمسحها الرياح
عطش لا يرويه ماء..تمر اللحظه وراء اللحظه
تعلمين إنه السراب..ولكنه العطش
ترتمين فوق رمال وشوك..تعاندين
يا لغربتك....
أنا نهرك...ماء يرويك منه مس الشفاه
تخضر صحرائك من ضمة يد....من نظرة عين
ولكن تخلعين قلبك من صدري
وترحلين إلي صحراءك بلا ندم....
الخوف الرابع:
بابك نصف مغلق...
قلبك نصف مغلق..
هل ستأتي اللحظه التي حلمت بها ...بين اليقظه والنوم..حين كنا معا
تنطقين أسمي..تقولين أشياء ملت في سجن الشفاه المغلقه
أسمعك...
تحن الأذن أن تسمع..تتمني..
قلبي بين كر وفر يصلل بالقيود...ولكنه لا يمل الحلم




