Tuesday, March 27, 2007

رحله شتويه


يا لذاكرتي التي تحفظك في استمتاع مؤلم كما في عنف لحظات الحب
حينما نضحي بأنفسنا و نقبل في ذات الوقت نفس التضحيه الموجعه...
نأخذ و نمنح ..نموت ونحيا ..ندنو ونبعد....كيف و أنا أضمك أعيش الف حاله في بضعة دقائق بضعة ساعات..مايهم !!
أنا أكتبك الان ..كي أسلبك حقوق الذكري .اعيد النظر في قدسية ما كان....أمتلك وحدي الان فصول القصه
أعري روحك كي أراك أمام الناس
كي أعيديك بشرا من جديد..
وأستطيع أن أراك غير هذا الطيف .أجذبك من منطقة الاحلام نحوي.. أهزك ..أتلمس وجهك..أتعرف عليك
وكأني أراك لأول مره..فأعلم أن أسطورتك لم تتعدي حدود الحلم
تتوالي ذكرياتك من كل نقطه ضوئيه حولي ..كيف أحتمل قلبي كل هذه الذكريات في دائرته الدقيقه
كيف منحك خريطة الطرق و مفردات الكلمات ..هل علمتك في لحظة عشقا مجنونه إحتلالي
...رحلتنا الاولي...
شتاء بعيد هل تذكريه؟..أم أصبح بعيدا متواريا خلف ذكرياتك الاخري..مشاعرك الاخري ..وجهك الثاني
لاول مره أقود سيارتي وحدي علي طريق سفر ..كيف جعلني حبك أواجه المجهول .أواجه عزلتي علي طريق غريب..هل جمعنا سفر لاننا سننتهي غرباء
أكانت رساله غير مقرؤه منك
.أم ككل أشياءك التي غيرت مساراتي
كانت غير مقصوده...كانت عشوائيه تحركها اللحظه و المشاعر الوقتيه..كان حلمك حقيقتي.. و حقيقتي حلمك
فعندما أستيقظتي نفضتي واقعي من بين أصابعك
لم يكن خطأك يا حبيبه ..كنت تعشين اللحظه بصدق اللحظه وجنونها و غموضها .
لم تحسبين للغد كانت دبلتك تنزلق من أصابعك بسهوله ولم أعي أو أنتبه.....
لم يكن خطأك يا حبيبه...
كنا نخترق طريق ممتد الي الا نهايه ..ولكن كانت له نهايه
كنت اتنفسك..أتحقق من وجهي في عينيك..ما أصعب أن تجد نفسك في عيون يمر بها كل البشر..تغلق عليك ولكن
لا تحلم بك.....أي مجد في هذا...يا حبيبه
كنت معك كجنيه تسكن مصباح ما عليك سوي أخراجها بدعكه....ما أبرعك لقد أخرجتيني من خفايا صمتي وكتمان أوجاعي..كسرتي سجني فتحتي أبوابي وحسبت أنه النصر...يا لجنوني
ولكني كنت أسلب روحي في لحظة حب طفوليه..كنت معك يا حبيبه بيضاء من غير سوء...
ثم منحت حريتي لأين أذهب.....؟؟
الفندق.الزجاج الضخم. البحرولا شيء و كأننا معلقتان في السماء..
فراش في مواجهة السماء وا لبحر...
كنت تمنحيني نفسك كباقة زهور ..شفافه..عطريه...قصيرة العمر
كنتي زهره حمراء قانيه..توضع فوق فراش الحب وفوق شاهد قبر
وقتها كانت المتناقضات تسكنني فيكي..لم أفهم ألغازك ..ولعلي سأموت علي بابك وتنقصني كلمه
سرت بك مدينتي..كنت أفتح لك حصوني ..قصصت لك كل ذكري ..طوفت بك دروبي السريه
كنت أحب بجنون ....وهل كان للعقل وجود في قصتنا
كانت الامطار تغرقنا ..كنت أجري ويدي بيدك ونقفز داخل سيارتي و أضم يديك ..فتتدفئين و أرتجف عشقا
لم اقل شيء...كان صمتا
أجل يا حبيبه عمق حبي كان صمتا لذا لن تعرفين أبدا كيف كان...
ستذكريه في روحك
وستبكيه وحدك....
رحله شتويه...هل تذكريها؟؟
يا حيبتي الرماديه بسحب لا تمطر ابدا

Saturday, March 24, 2007

الاسر


كنت بعد رحيلك أتحدي العقل بالجنون..الحكمه بالثوره ..الحب بالخيانه..كنت أنهار داخليا
كي تبدأ ولاده جديده لأخري هي من صنع يديك ..كنت أتودع مع نفسي وداع اللاعوده
وكان حبك يلهمني كل المبررات يمنحني جواز سفري الي لا وطن.
اليك أنت ...يا وطني المحتل
.ولعلك كنت تبحثين في دفاتر مواعيدك كيف لا تختلط بيننا المقابلات أو ربما كنا في نفس الجدول
و متجاورين في قلبك كتوأمين في جسد أم واحده
و كان هو طفلك الجميل المكتمل.وكنت أنا طفلتك المشوهه التي تخفيها عن الاخرين..
كان هو الذي يتلقي الزهور و يعانق يديك أمام الناس
وكنت أنا سجينتك ذات القناع الحديدي....وقبلت حبيبتي ولا أدري كيف ؟...كيف تبدل غروري الي نكبه
و مشاعري الي أستسلام
كنت اسرق منك الحب لحظات و أقول لنفسي ...الم يحن وقت الرحيل؟
هل كنت تتلذذين بعذابي وجهك الثالث الذي لم أعرفه في عزلتي بملاذبعيد عن الحقيقه
يا قاتلتي الجميله الرقيقه..وصديقة الجنون ..ورفيقة السقوط...
كانت تأتي و بيدها يلمع طوقها الذهبي تطبق يدها وتعتقد أني لا أري و كنت أتعامي أخبىء في صدري الكره و الحب متجاورين... كما كان يتسع قلبها لي و له سويا.
تعلمت منك حبيبتي كيف أسكن روحي كل المتناقضات لأجلك.
كانت تنظر في عيني ثم تهمس: أتغضبك..؟
أجيبك : نعم ..تحرقني غيره..تفتح جروحي
كنت تخلعيها بسهوله تنزلق من أصابعك بلا علامه....كانت أخاف سهولة تبدلك و أتسائل هل انزلق من مشاعرك هكذا سهله و أنت معه..هل كنت تستمتعين أن يضم تاريخك كل المشاعر و المعاني
..أم أني صنعت أسطورتك..وحدي!! كم من تماثيل لطغاة تحاط بالنوافير و تتجمل بالورود..هل فعلت..؟
حين وضعت أول كلمات حبك ظنا مني أني هكذا سأعبر بوابتك و أنجو من دائرتك ..ولكني كنت أكتب تاريخ أسري و أضع قوانين أستعبادي بيدي..ما أقوي ضعفك حبيبتي.. و ما أضعف قوتي.. !!
هل تذكرين هذه اللحظه الحاسمه التي أعلنا فيها حقائقنا عنيفه و اضحه..؟كم مرت من سنوات تحاولين فيها الحصول علي كلمه... يا لصبرك!!
....وفي لحظه واحده خطوت فوق شفتيك أعتراف كامل..قلت لي و أصابعك الخاليه من إلا من أثر واهي تتحرك في شعري : ليس بيدي أن أنساكي .حاولت ولكنه ليس بيدي ..أنه الموت بالنسبه لي
قلت لك : ولكن حياه أخري تنتظرك
قلت لي : أنها حياة الناس و المجتمع ..حياتي الحقيقه هنا في هذا المكان-مكاني-هنا كانت مشاعري الدافئه .نقطه الامان عالمي الخالص دون شك..
كانت عيناك تصهر مقاومتي كنت أضمك بقوه و كأني أثبت لنفسي أن ما حدث لا يمسني أليست هنا بين زراعي
بأصابع خاليه من أي ذكري له ...
قبلتك بجوار شفتيك قبله مسروقه ولكنك أردت الحصول علي أعتراف كامل
كيف أستدار وجهك نحوي و كيف مسستي شفتاي و كأنك تفتحين باب جنوني علي مصرعيه.هذه النبضه العنيفه التي زلزلت كياني و حولتني الي عجينه من عشق
كنت أقبل فيك كل لحظة حرمان كتمت فيها مشاعري..كنت أنتصر لهزائمي المتواليه امامك ..كنت أكسر أسواري الزجاجيه بيني و بينك
كنت أذوب ولا أريد أن أعود .أحترفت الموت فوق شفتيك
كم كان عمري طفوله مضحكه رغم كل الكتب التي قرأت و كنت أنت بلا قراءه تحملين فلسفه تلاعبت بكل ثقافتي
نظرت نحوي بعدها ثم قلت لي : الان أعرف أني لن أقدر علي مفارقتك
كيف لم أنتبه حين رحلت أنك لم تنسي طوقك الذهبي حبيبتي
ما أبرعك...!!

Thursday, March 22, 2007

بريق الذهب



سأكتب قصتنا حينما ترحلين كي أجمع أشياءك المتناثره في أعماقي مكان واحد..
ويكون لك عنوان واحد. و أسما واحد .
سأدفنك في أوراقي كي لا يكون من حقك مستعمرات من الذكري في روحي
سأتناول دواء نسيانك ورقه ورقه....
قلت لي : كنت أظن الكتابه تأكد وجودي في ذاتك...
قلت لك : اني أحب ان أعيش الاحساس..بلا فلسفه و لا منطق بسيطا كطفل ..
انني احببتك بلا مقدمات مسبقه هكذا
ككل المشاعر التي تقتحمنا بلا أستئذان ..
فتصبح قدرنا وعلامه أولي لطريق سنسلكه ..وعنوان لمستقبلنا
تأتي هكذا عاديه وسهله و مجنونه...
انا لا أكتب قصص الحب..الحب لا يقبل ان يكون سجين الورق
ولكني فقط أحب تسجيل القصه حينما تنتهي كي أحمي نفسي
من عبث الماضي...
الزكريات أشباح تجوب القلب ليلا ...
وأنا اريدك أما بشر و أما تاريخ بين الورق....
قلت لي :أتقتلين كل هذه السنوات بجرة قلم...
قلت لك : الحب لا يتجزأ كالموت..
اما ان ينالك أو يتخطاك....
انصاف ا لمحبين وحدهم هم الذين يقبلون بالحلول الوسطي....
الحب ليس وسطيا أبدا..
قلت لي: انت تملكين مفاتيح البدايه و الختام فهل لي من أختيار..؟
قلت لك : القاتل دائما يرتدي مسوح الطيبه و الاستسلام....
قلت لي و عيناك لا تفارقان عيني :
أعتقد انه يوجد اثنان من الموتي ولا يوجد قاتل واحد....
كنت أبحث في عيناك عن تلك الاخري التي لم ألتقي بها...
التي ترتاد المقاهي و تتزين لرجل..
وترمي النظره من وراء ستارا لجفون المسدله....
كنت أبحث عن هذه الاخري التي أستطاعت ان تقسم بيني وبينه
مساحات قلبها و تجعل كل ما كان لي قابلا للقسمه علي أثنين...
كنت أريد أن أقرأ في عينيك تاريخك معه..
أقرأ من خلال شفتيك المضمومتان أحاديث المساء وتنهدات الهاتف
ولمسات الايدي و نظرات الوعود ....
هل كان حلمك أيضا...؟
هل كان وحيدك الاخر الذي قصصتي عليه قصة سيارة الموت...
هل أرتميتي في أحضانه مرتجفه ذات مساء لا أدري عنه شيء
يا لي من حالمه وراء أسوار زجاجيه خادعه
قلت لي : انني ضحية أفكارك ....
قلت لك : أردت أن تكوني بين الورق ..
حسنا ساشيد لك ضريحا من كلمات الحب كما نلف الموتي بالزهور
قلت لي و انت تحاولين أن تندسي في أحضاني : هذا مكاني وقبري ....
أجبتك : الاختيارات وحدها هي التي تكشف حقائقنا و تحدد أماكنا
أجابت بأستسلام : أنا أضعف من أي أختيار...أضعف من أبقي أو أن أرحل..
لا أستطيع أنا أعيش هكذا قصه خياليه..من نحن ..؟؟ أنني أخاف حبك ..أخاف من قوة المشاعرفي عينيك
أخاف..من أختراقك لي..أنا عاديه بسيطه ....لا أستحق حتي أن تدفيني قصتي معك صفحات كتاب...
قلت لها :حينما نبحث عن أسباب للفراق فهذا يعني اننا نريد أن ننهي الحب داخل بطاقة معايده..و أنا أكره
تزين الموتي..
دعينا نفترق و حسب..
كأنه أمرا عاديا يحدث كل يوم..
الامور الخطيره وحدها هي التي تأتي عاديه و قدريه
كالميلاد و الموت....
دعيني أحتفل بك كالراقصين حول النار ..
أريني دبلتك..ياه كل عمري حجبته حلقه ذهبيه
مبارك لك حبيبتي

Saturday, March 17, 2007

الخوف


عندما يلقي أحدهم حجرا في الماء يتوتر السطح ثم يستقر الحجر راكدا قبيحا في الاعماق ...بلا أمل في الخلاص
هذا ما حدث بيننا....
كانت تريد أن تصبح اللحظات خالصه لنا بدون الاخرين
و لكنها كانت تعود لكل الناس..تعود هي للحقيقه
و أصبح كما قالت مجرد حلم...يأتي تحت الجفون المغلقه علي سرها
فور سفري..تأتي الصحوه ...وأعود في درج مغلق كراسه زرقاء
أنا وحدي التي أغلقت علي نفسها بابا حديديا..ووضعت خوفي و المي داخل ملاذ بعيد
كالنساك في أعالي الجبال..هل أخطئت في حق ما عشناه سويا سنوات طويله؟؟
لا...هي لم تدرك أبدا من أنا ..قالت لي ذات مره وكنا نجلس في شرفه يترامي البحر أمامنا بلا نهايه غير خط الافق ..كنا نلتف بغطاء واحد مع ساعات النهار الاولي
- الكثيرون بل معظم الناس يعشقون الغروب علي البحر...
أما الشروق...ما كنت أتخيل أنه بهذا الروعه
ضممتها و أحكمت الغطاء كان الجو باردا
–كان خريف برتقالي اللون لم يسمح للشتاء بعد بأختراقه-
همست في أذنها و كانت تحب دفء أنفاسي حين أهمس اليها
- الشروق يمنحني أمل أن غد رحيلك بعيد..
نظرت نحوي بقوه ثم قالت : وأنا معك الحياه تصبح سهله ...من أنت ؟ أحيانا برغم السنوات الطويله التي عشناها سويا..يخيل لي إنك تمسين الارض مسا...من أنت؟ ماذا تفعلين بي ؟ كيف تلمسيني من نظرة.كيف تقرأين أحرفي
من فوق الشفاه المغلقه ما هذا الامان الذي يلفني بين يديك ...
هممت أن أعترف لها بكل ما سجنته طويلا بين ضلوعي..كدت أن أقول لها أنا أحبك بجنون ..حبا غير ما تعرفيه
حبا أصدرت كل القوانين حكما بأعدامه في المهد
هممت أن أقول لها أني أغار عليها حتي العصب و أن الاخرين يغتصبون أرضي في قلبها يلوثون أنهار حبي في
عينيها....أني أهرب من كل الناس من كل الذين يلحقونني بعيدا عنها لا يدركون ما أنا فيه من حيره وألم
هممت أن أقول لها كوني لي ابدا..ولكن ما الكلمه..؟ تزوجيني...يا لهذا الجنون
ولكن هل أسرقها من الناس من الحياه ؟...هل ستتقبل حقيقتي ام الحلم يمني بالمستحيل أما الحقيقه فترمينا من عل
هل ستقبل الخساره مرتين مره أسرتها و مره الامل في أسره أخري
هل أنا يمكنني أن أملاء كل الفراغات في قلبها..كنت مهتزه و خائفه..لذا كان صمتي علامة إستفهام كبيره
لن أعرف أبدا ماذا كانت تقول لنفسها
قلت لنفسي لوأحببتيها فعلا دعيها تدرك ماذا تريد وحدها؟...كان صمتا مقهورا عاجزا
حتي أعترفت لي إنها تريد أن تكون لها عائله
(أنا واحده زي باقي البنات)
أجل حاولت كثيرا بعدها أن تكسر بيننا حاجز تلك الكلمه ..كانت تدنو مني وتحاول أن تحصل علي أعتراف
يمكنها منه أدراك ما بيننا .. و كانت تضمني كما أعتادت (كنا ننام سويا) لم يحدث بيننا شىء...أي شيء
كنت لا أعرف ماذا أفعل حينما تهاجمني المشاعر تطالبني بالمزيد ..كنت أتسلل من فراشي و أقف في الهواء وحدي وتغرورق عيني بالدموع..أذكر تلك الايام..وقتها تعلمت عشق الشروق...
حتي فجأه كانت تقف وراءي
التفت اليها لا أدري هل شاهدت لمعة الدموع أم أن الليل ستر ألمي..قالت:
أحضنيني جامد أوي.....

Sunday, March 11, 2007

الخيال والحقبقه



هل كنا نكبر..بين السفر والعوده.؟
كانت تأتي لي مره كل عام..... وأسافر اليها مره كل عام
رحلتان الي عالم مسحور لا يعترف بمرور
السنين.. لا يفهم مشاكل الاخرين..ولا تستوقفه الشكوك ..فقط كنا نلتقي فكأننانعبر بوابه لعالم سحري
لا ينتمي للخداع و القهر و الحزن..كنا نختلف..نحب ..و نغضب.. و نحزن..
ونلعب لم نكن ملائكه ولكن كنا بشر
بشر بدون أقنعة و ملابس سهره لم نتعلم الرقص علي الحبل و تطويع الالفاظ بما يحتمل ألف معني
كتبت اليها كل ما كان يعجبني في أي كتاب أقراءه ..ما يخيفني من الاخرين
حدثتها عن العزله و الحياه بعيدا عنها في أرض المنفي
ولكن لم أذكر أبدا في اي ورقه معني واحد يعلن لها عن حقيقتي و مشاعري و مخاوفي ..لم تعرف أبدا
أني لا أملك سحرا خاصا ..
فقط أنا لست كالاخريات...
لم تبحث أو ربما حاولت أن تمس الاسباب الحقيقه لغربتي بعيدا
عن الاخرين ولكني كنت كخزانه مغلقه علي سرها قا لت لي مره: من نحن...أصدقاء..؟
قلت لها : كلا
قالت : أقارب
قلت : لا
قالت : إذن من نكون...؟
قلت : أنا وانت.. كوكب نحن (وألفت أسما خاص يربط بين حروف أسمينا )
فضحكت ...وكانت تحب ان تجلس علي ساقي كالاطفال ..ثم قالت لي : أنت حلم..و لكن للأسف الاحلام
غير دائمه..لابد أن نصحو يوما..وسرحت قليلا..ثم أبتسمت
ولم إدرك وقتها معني أن نكبر..معني إني لا أكون معها عشرة شهور كامله
لم إدرك إنها ليست أنا..ليس لها هذه الحياه الخاصه وحدها..لا تملك تفسيرا واضحا لما بيننا..
كانت تكبر و تتخبط بين ما بيننا وحدنا و ما بينها و بين الاخرين
كلما عبرت معي هذه البوابه المسحوره لم يكن العالم يستهويها..كانت تنسي الاخرين ..تكون لي ..
تضحك..تثور تضمني اليها بقوه ..تغار بجنون ..نلعب..أرتجل معها مسرحا خاصا بنا..
كنا سويا علي الشاطىء...شتاء بعيد ..هواء كان يدفعنا للخلف ..كانت تضعني أمامها في مواجهة
الرياح...فكنت اترنح للخلف فأسقط.. بين يديها.. كانت تضحك و تقول خطوه أخري للامام...سأسندك..
سمعت صوتا ينادي إسمها..
و كما تتوقف الموسيقي فجأة.و يسقط السحر وتعود السيارات تعبر..ويتواجد البشر من جديد ..و يملاء الصخب
الطريق ..و تصبح الطيور مشتته في الفضاء ..
نداء كأنه القضاء والقدر
أقترب منا بجسده الفارع الممشوق..بتلك المشيه الاستعراضيه في مواسم التزاوج ..بالنظاره السوداء و الشعر
اللامع المدهون حتي العصب..صافحته بأبتسامه رأيتها كثيرا حين يكون هناك رجل و تكون فتاه..
وقفت بلا جنس و لا هويه و لا مكان
عرفتني عليه ..صافحني ببرود وكأني أنا من أقتحمت عالمه وعبرت فوق الزهور في أرضه ..
كم طال صمتي...كم طالت وقفتي....؟ عام... الف عام
بعد رحيله طالت بيننا نظره كأنها عمر طويل ...قالت :
ماذا تعتقدين....؟
قلت: أريد تفسيرا...التفتت نحو البحرفي محاوله الا تلتقي نظرتنا...قالت : انا وحيده بلا أسره ...يتوالي علي بيتي الاقارب
قلت : لا أريد أسبابا ...أريد تفسيرا
قالت : عزلتك جعلتك لا تشعرين بمرور السنين...أنا لا أريد أن أكبر وحدي
قلت : أنا ..... قالت : لاول مره لا أريدك أن تكملي الجمله...ثم أردفت و هي تسدير نحو الطريق
أنا لست جنية حكاياتك المسحوره...ثم أكملت : أنا واحده زي باقي البنات
أكملنا الطريق في صمت ...
قلت لها في نهايته : الحقيقه لا تأتي بها الصدفه ...حبي لعبه و أنتهت
قالت لي و الدموع في عينيها : لا تتركيني و سأكون لك ما حييت
!!أبتسمت بحكمه كريهه ...: هل تعرفين من نحن...؟ نحن أصدقاء ..أنت تستحقين عائله
عانقتني وأنا أسافر وهمست في إذني : هل أنتهي عالمنا
ركبت حافلتي و لم أجيب

Friday, March 2, 2007

أكتبي لي....


1

أحلم اني في صحراء شاسعه أتلفت حولي..سيارتنا محطمه و لكنها خاليه ..أنادي و لكن صوتي يخرج واهنا
امي....ابي.....اخي....يتكرر النداء صدي أشعر بخوف رهيب.من بعيد يأتي رجلا لا أستطيع تميز وجهه
يقول لي إنهم هنا ولكنهم ضالوا طريق العوده.. ويأخذني من يدي و يمضي..ثم أستيقظ و أنا لازلت أسير....
همست في أذني وكنت أضمها ..كانت تعشق ان تنظر للأتجاه المعاكس بينما أحتويها بين زراعي..
لم يكون بيننا شيء خاص أو علاقه حميمه ..كنت لا أتحرك بما بيننا أبعد من هذا..لا أدري لما بل لا أعرف حتي
الان أي أسم يمكن أن نطلقه علي ما كنا نشعر به معا..كأننا نعيش في عالم يمر الناس حولنا دون أن نشعر بهم
كأنهم داخل شاشات عرض للحياه.....
كنت كل ما تملك في هذا العالم...لم تري غيري لم تكن تستمع لغير كلماتي ..تغضب أن جاءتني مكالمه تليفونيه
طويله ..تغضب أن أستغرقني عمل ما..تغضب لو طال سكوتي..أو نظرت داخل كتاب وهي بجواري
لا أدري لم أشعر أبدا أنها تسلبني حريتي..و كأن حريتي هي الاسر بجوارها..كنت أحبها حين تلف رأسي في إتجاهها و تغلق الكتاب الذي بيدي و تلتصق بي و تضع رأسها علي صدري و تقول ضاحكه: عزله و كتب...
متي تفقدين عقلك...
وقتها كنت أضمها بقوه و أقول: إذن أقرأي لي أنت ..كنت تجلس كطفله بين زراعي بينما أمسك الكتاب مفتوحا أمام وجهها و أقرأ من خلال خصلات شعرها....بصوت مسموع .كانت تنام كالاطفال فأغلق الكتاب
و أستلقي وهي لازالت في حضني و أذهب في نوم عميق...
لم تكن في علاقتي بها شكل خاص يجعل لها أسما كانت هكذا وحسب....
كانت تغار بعنف..ترفض أن يكون في عالمي فتاه سواها..ولكني كنت أدرس و آخرين يحيطون بي..
ربما كان أسلوبي غير معتاد..كلماتي لم تكن تلك المتعارف عليها
لا أدري ولكني كنت دائما في دائرة الضوء.......كنت أريدها فقط ولكن العالم دائما يقتحم حياتنا
قالت لي :أنا أدرس أيضا ولكني لا أجعل الآخرين يتعلقون بي...أنت تحبين لعبة الغموض
لا زلت أذكر تلك الكلمه ...لقد أخذت مني أوقات طويله من التفكير...حقا أي لعبه أمارسها الغموض أم الاختلاف
هل أنا حقا أريد أن يلتف حولي المريدين..أجعلهن يسقطن في دائرة حبي
قلت لها: أخبريني إني أتخبط أهي رؤياك عني أم هي فقط الغيره
قالت: بل هذا
قلت: ماذا؟
قالت: الانصات بعمق..للآخرين..وكأنك تحلين مشكلة مجتمع..أنا لست مثلك...أحيانا أريد أن أحقق هذا الاتقان
أحيانا أشعر بالفشل و أخشي أن تكتشفين فشلي فترحلين....
قلت : لا يا حبيبتي أنت تقرأين عقلي دون مجهود....الاخرين دائما يفشلون..وليس لهم مكان
قالت : أحيانا من شد ما أحب أخاف أن أفتح عيني فينتهي حلم وجودي هنا بين زراعيك
2
كنا نتجنب إيجاد أسما لتلك المشاعر...أو ربما نخاف أن نعلن عن أسمها..ليصبح الفراق حتميا
قالت لي : سأسافر أنتهي العام الصعب و يجب أن أعود بيتي...
أستدرت تجاه الحائط فإذا هو جدار أصم
قالت : سفري لا يعني أن لي حياه سواك إني أسافر بك داخلي...أتذكرين..الاتقان في الحياه
لم أنطق حرف...كنت لا أحتمل فكرة سفرها حتي لو كان مؤقت
التفت زراعيها حول ظهري و همست بصوت مختنق : سأكتب لك ..و سأحادثك تليفونيا...لن يمر يوما دوني
قلت: عندما تفارق من تحب أذهب مسرعا و الا لن تذهب أبدا..!!
قالت :الفراق الوحيد الذي أعرفه هو الموت
التفت نحوها ونظرت لها بقوه
قالت :أسافر جسدا لا روح
قلت : سأسافر اليك لن أخطأ مرتين...!
3
بعد سافرها عادت الحياه لموتها فالجماد عاد جمادا ..والزهور عادت مجرد نبات عطر.ينتظر موته في هدوء
عاد الليل ليلا و النهار نهارا..أختفت النجمات الفضيه التي كانت تحاوطني
أصبحت مجرد أخري بين الاخريات...
فتحت درج أوراقي ..لم أكن أعلم أنها تعرف إني أكتب أحيانا ...كان درجي الخاص
كانت هناك زرقاء صغيره ذات غلاف أنيق كانت تعرفني و لا أعرفها
فتحتها و رايت خطها واضحا في بدايتها ...تصديرا فوق صفحات بيضاء فقط تركت جمله واحده... أكتبي لي

Thursday, March 1, 2007

الحادث..



1
أخترق رنين الهاتف زوايا المنزل ...
سمعت صوت أمي وهي تهرول لتلتقط السماعه –متأخرا كان الوقت-
سمعت صوتها مختنق بالبكاء ..لا لا ..يارب ..
وقفت وتجمدت أصابعي علي أكرة الباب ..
ضعف أعتراني وملك حواسي..لم أقدر حتي علي رفع يدي
..لم يطول تفكيري .أقتحمت أمي الباب و عيناها مغرورقه بالدموع
همست : هي....
قالت :حادث مروع ...
انهرت فوق فراشي ذاهله ..أستدركت أمي..لا لا هي الوحيده التي نجت ...
لم أصدق نفسي ....أرتميت في حضن أمي
ربتت علي رأسي بينما شعرت بقطرات من الدمع تتددحرج علي جبهتي
قالت :هي الان بلا أسره....
2
حينما تقابلنا بعد الحادث كانت ستنتقل للحياه في منزلنا فتره.
بعيدا عن ذكريات الحادث...هكذا نصح الاطباء..
ولكني كنت اواجه ضعفي و حيرتي و انعزالي
لم أسافر لها...لم أواسيها..لم أعرف شيء قط
أختفيت بعيدا وكأن العلم بأسره لا يعنيني ..كلما تذكرت كيف أختبئت بعيدا عنها أشعر بمدي فادحة ما فعلته العزله بي. كنت أقول لنفسي كل يوم هيا سافري لها ..هيا أخرجي من هذا القبواللعين..واجهي العالم لمره واحده
لأجلها تلك التي كانت تخرجك كل عام من الظلمات الي النور....
ولكني لم أستطع..لم أعرف كيف..؟ لم أقدر أن أكون أنا وهي و الناس..لم أقدر أن أعزيها في كل عائلتها
هل كان يجب حين يأتي الموت بهذه الصوره الا يخلف أحدا وراءه....؟؟
كيف نسيها الموت في داخل سياره محطمه ...؟ من أنا الان بالنسبه لها أكذوبه من عشق..؟
صنم من رمال...
وحينما رأيتها كانت أخري ..
نحيفه..أثر جرح فوق جبهتها يده ملتفه بضماده بيضاء .نظرت الي عينيها أستشف أي معني
بدت كما لو كانت لا تراني أو تذكر أي شىء...كانت هادئه هدوء الموتي
صافحتها مست يدي يدها ..هذه اليد التي كانت ترتعش عشقا ..كانت بارده برود الثلج
قلت لها:حمدا لله علي السلامه..حملت حقائبها لمكاننا ..وضعت الزهور في كل مكان هذه الزهور التي طالما حلمنا ان نعيش بينها..لم أكن أعمل وقتها..كنت صغيره و خائفه..وفاشله في مواجهة هذا العملاق الذي عصف بها
أعتقدت أني إن أحضرت زهورا بكل مدخراتي سأعود الي عرشي في عينيها
وضعت العطور في فراشي قلت سأضمها طوال الليل ..سأمتص من روحها الحزن...
ولكنها كانت لا تراني ولا تري أحدا...
كانت أخري... وحينما جن علينا الليل رأيتها تتجه لحجره أخري
وتغلق بابها في وجهي بلا حرف
وقفت كثيرا أمام باب غرفتها ...وملاءت عيناي دموع غزيره
الان تقابلت مع الموت وجها لوجه
3
كنا نتحدث كل يوم في أشياء كثيره..عن تحويل أوراقها..عن الشتاء عن الافلام
و لكن كان بيننا أتفاق ضمني الا نتطرق لأمرين .الحادثه..وعدم سفري اليها
كانت مشاعرنا ترتجف تحت السطح البارد. كنت أحاول أن أجد قصصا تعجبها.كنت أجمع أشياءها أرتب حجرتها أفعل كل ما يحوز رضاها..كنت كمن يكفر عن خطيئته دون الاعتراف بها
لم تقبل ان تشاركيني حجرتي ..تلك التي حفظت في ذاكرتها ماضي العشق البعيد
عيناها كانت تذكرني كل يوم بكلمه واحده ....جبانه
وتدريجيا بدأت كلماتي تقل..و ندر خروجي من ملاذي..وعدت بهمومي و خوفي للظلام
حتي أعتادت صديقه مهاتفتي مساءا .. يأتي الرنين ثم..ثم أرفع الهاتف ..كانت كالاخريات تريد أختراق أسواري
و قراءة المجهول في كلماتي.. كنت أشعر بوحده غامره..كنت فقط أستمع اليها .وأحاول ألا أجرحها أضحك أحيانا
أقول نعم..أحيانا..كان هاتفا عابرا بالنسبه لي ولكنه كان يتكرر كل ليله
كنت أراها في الصباح لم تبدي أي أهتمام
بل كانت تتعمد تجاهلي..كنت أتألم في أعماقي ..وأنطوي كزهره تحسب موتها بين دقيقه و أخري.....
أستمر التجاهل...و أستمرت المهاتفات الليليه
4
حدث فجأة ...كانت الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ..فتح بابي غره كانت هي..هي...هي
قالت بعنف و غضب و الم كبت شهورا طويلا في أعماقها
الايكفيك ..الا أجدك..الا أفتح عيني علي وجهك..أن أدفن دموعي في الوساده لا في صدرك
الا يكفيك ..أن أصدم مرتين ..مره فيكي ومره في كل هذه الحياه ..أنت بلا قلب ...كنت لازلت ممسكه بسماعة الهاتف نظرت نحوها بغضب شديد و أمسكتها من يدي ووضعتها بعنف
هل وجدتي سواي ...هل أصبحت تمنحك ما فشلت انا أن أمنحه لك بحزني و المي...هل خرجتي من قلعتك أخيرا لسواي ...صمتت فجأة...ثم قالت: إنني أكره هذا المكان و أكرهك....
عندما أستدارات لتخرج أمسكت يدها و جذبتها نحوي ..قلت لها : أكرهيني ما شاء لك الكره ولكن لن تغادريني أبدا..أسمعيني..أنا أستحق كرهك و غضبك ولكن..أنت أكثر أنسانه في العالم تعرف ضعفي..تعرف كل الكلمات التي لم أقولها تعرف لما أنا في داخل هذه العزله....لم أعرف كيف أواجه الموت...لم أستطع أن اكون معك و أراك في تلك الحاله ...
كنت ترتجف بينما كنت أحيطها بيدي..قالت بصوت متحشرج...: أنت لا تعرفين ماهو الموت...ضممتها بقوه وهمست في أذنها..: احكي لي..ماذا حدث...أحكي ..أحكمت قبضتي حتي أصبحت أقرب لي من أنفاسي
همست لها أحكي لن أتركك ابدا أنت الان في أمان...
بكتت حتي شعرت أن أنفاسها بدأت تهدء قالت لي: هذه أول مره أبكي منذ الحادثه...ثم دست نفسها داخلي أكثر وهمست
: عديني
قلت :بما...؟
همست: الا تموتي......