
هل كنا نكبر..بين السفر والعوده.؟
كانت تأتي لي مره كل عام..... وأسافر اليها مره كل عام
رحلتان الي عالم مسحور لا يعترف بمرور
السنين.. لا يفهم مشاكل الاخرين..ولا تستوقفه الشكوك ..فقط كنا نلتقي فكأننانعبر بوابه لعالم سحري
لا ينتمي للخداع و القهر و الحزن..كنا نختلف..نحب ..و نغضب.. و نحزن..
ونلعب لم نكن ملائكه ولكن كنا بشر
بشر بدون أقنعة و ملابس سهره لم نتعلم الرقص علي الحبل و تطويع الالفاظ بما يحتمل ألف معني
كتبت اليها كل ما كان يعجبني في أي كتاب أقراءه ..ما يخيفني من الاخرين
حدثتها عن العزله و الحياه بعيدا عنها في أرض المنفي
ولكن لم أذكر أبدا في اي ورقه معني واحد يعلن لها عن حقيقتي و مشاعري و مخاوفي ..لم تعرف أبدا
أني لا أملك سحرا خاصا ..
فقط أنا لست كالاخريات...
لم تبحث أو ربما حاولت أن تمس الاسباب الحقيقه لغربتي بعيدا
عن الاخرين ولكني كنت كخزانه مغلقه علي سرها قا لت لي مره: من نحن...أصدقاء..؟
قلت لها : كلا
قالت : أقارب
قلت : لا
قالت : إذن من نكون...؟
قلت : أنا وانت.. كوكب نحن (وألفت أسما خاص يربط بين حروف أسمينا )
فضحكت ...وكانت تحب ان تجلس علي ساقي كالاطفال ..ثم قالت لي : أنت حلم..و لكن للأسف الاحلام
غير دائمه..لابد أن نصحو يوما..وسرحت قليلا..ثم أبتسمت
ولم إدرك وقتها معني أن نكبر..معني إني لا أكون معها عشرة شهور كامله
لم إدرك إنها ليست أنا..ليس لها هذه الحياه الخاصه وحدها..لا تملك تفسيرا واضحا لما بيننا..
كانت تكبر و تتخبط بين ما بيننا وحدنا و ما بينها و بين الاخرين
كلما عبرت معي هذه البوابه المسحوره لم يكن العالم يستهويها..كانت تنسي الاخرين ..تكون لي ..
تضحك..تثور تضمني اليها بقوه ..تغار بجنون ..نلعب..أرتجل معها مسرحا خاصا بنا..
كنا سويا علي الشاطىء...شتاء بعيد ..هواء كان يدفعنا للخلف ..كانت تضعني أمامها في مواجهة
الرياح...فكنت اترنح للخلف فأسقط.. بين يديها.. كانت تضحك و تقول خطوه أخري للامام...سأسندك..
سمعت صوتا ينادي إسمها..
و كما تتوقف الموسيقي فجأة.و يسقط السحر وتعود السيارات تعبر..ويتواجد البشر من جديد ..و يملاء الصخب
الطريق ..و تصبح الطيور مشتته في الفضاء ..
نداء كأنه القضاء والقدر
أقترب منا بجسده الفارع الممشوق..بتلك المشيه الاستعراضيه في مواسم التزاوج ..بالنظاره السوداء و الشعر
اللامع المدهون حتي العصب..صافحته بأبتسامه رأيتها كثيرا حين يكون هناك رجل و تكون فتاه..
وقفت بلا جنس و لا هويه و لا مكان
عرفتني عليه ..صافحني ببرود وكأني أنا من أقتحمت عالمه وعبرت فوق الزهور في أرضه ..
كم طال صمتي...كم طالت وقفتي....؟ عام... الف عام
بعد رحيله طالت بيننا نظره كأنها عمر طويل ...قالت :
ماذا تعتقدين....؟
قلت: أريد تفسيرا...التفتت نحو البحرفي محاوله الا تلتقي نظرتنا...قالت : انا وحيده بلا أسره ...يتوالي علي بيتي الاقارب
قلت : لا أريد أسبابا ...أريد تفسيرا
قالت : عزلتك جعلتك لا تشعرين بمرور السنين...أنا لا أريد أن أكبر وحدي
قلت : أنا ..... قالت : لاول مره لا أريدك أن تكملي الجمله...ثم أردفت و هي تسدير نحو الطريق
أنا لست جنية حكاياتك المسحوره...ثم أكملت : أنا واحده زي باقي البنات
أكملنا الطريق في صمت ...
قلت لها في نهايته : الحقيقه لا تأتي بها الصدفه ...حبي لعبه و أنتهت
قالت لي و الدموع في عينيها : لا تتركيني و سأكون لك ما حييت
!!أبتسمت بحكمه كريهه ...: هل تعرفين من نحن...؟ نحن أصدقاء ..أنت تستحقين عائله
عانقتني وأنا أسافر وهمست في إذني : هل أنتهي عالمنا
ركبت حافلتي و لم أجيب
3 comments:
من بين ثنايا كلماتك
احسست بطوفان الحنين والألم
والصمت الذي يسري في اجسادنا فيفتك بها دون وعي منا
احب لحظات الصمت بين العشاق وبذات الوقت اكرهها اكرهها حين تكون فواصل للمشاعر وبدايت لتحول الاتجاها حين يكون الصمت ادات لقتل شيء عظيم ينموا فيك دون اذنن منك ويعدم دون شعور منك
واحبها حين تكون متصلة بنظرة عين غائرة في المشاعر مشتاقة للقاء يصبح الصمت هو يد العين بإتقان لا يعرفه إلا القليل ...أتمني ان اعيش هذه اللحظات
والله حرام عليكي تموتي الحب ده بس برضه عندك حق وجعتيني جدا
يااااه يا كاسبر
تلعبين بالقارء كما شئتي
احس و انا هنا كأنني امام شاشة سينما استشعر في كلماتك الوجوه و الصور اسمع فعلا دقات القلب، تسارع الأنفاس، كل همسة و كل حركة تبرزينها بعناية فائقة
اسمع موسيقى اقتراب الخطر و لا أريد كلمة " النهاية" فقد ادمنت قصصك و كل ما تكتبين
استمري فما حاجتنا لأقلام راقية، عفوية و براقة
تحياتي
Post a Comment