أعتدت أن أعترف لكِ...
كثير من الاعترفات قد بوحت بها بين يديكِ
فلم تفارق شفتيكِ الابتسامة..
هل كانت ثقتكِ بي كامله الي هذا الحد؟؟
لماذا كان اختلافك واضحا..مربكا...مفاجئا لكل توقعاتي
كيف اصبح قلبكِ بهذا الاتساع الهائل
أعرف أن الملائكة لا تسكن الأرض
أعرف أن بالبشر تناقضات عميقة
أعرف أن السعادة نسبية وسريعة الزوال
أعرف خطوط حمراء كثيرة تعلمتها من الاخرين
وأحتميت بها أغلب الوقت..
أعرف كل حيلي السرية للهرب
كل عقدي..كل جنوني ...كل حماقاتي
فمن أنت
!!3
تبادلنا نظرات طويلة قطعتها بأن قالت : موعد قهوتكِ أليس كذلك
وقامت لتدخل المنزل –منزلها- أمسكت يدها فألتفت لي مرتجفه
قالت : أول مره تلمسيني ...دائما ما تواصلتي معي فقط بالايماءات - لسنوات طويله كنت لا مرئيه بحياتكِ
افلت يدها وسألتها : ماذا تريدين مني؟؟
نظرت لعيني طويلا ..طويلا ..: أعتبريه رجاء وتحمليني ببيتك اليوم
وغداً أعود جارتكِ السخيفة الفضولية
وقفت وقلت مبتسمه : هل الخروج في اعتقادك هو بضع خطوات من بيتي لبيتك
ضحكت : إذن اكون خرجت كثيرا من قبل لقد عبرت هذه الخطوات اكثر من مره ..هل نسيتي قهوتك دائمة الاحتراق
تسائلت : إذن ماذا تقصدين
امسكت مرفقي وسرنا سويا لداخل منزلي ..بدت لي كالسائرين نيام
او ربما تري أشياء لا أراها وبين توتري وثقتها كان علي أن أمضي ليلة خاصة جدا
نعم يا حبيبتي وافقت أن تمضي معي ليلتها ...هل ستغلقين الرسالة بغضب..؟هل ستمضين ليلتك ترنين علي هاتفي تحاوطك شكوك مسمومة..؟لا أعرف شعورك ِ حقا ....
4
وقفت في غرفتي تتأملها ..فتحت خزانة ملابسي وتحسست الملابس
جلست فوق فراشي واغمضت عينيها برؤي خاصه
وقفت علي باب الغرفه اتأمل ما تفعل قلت لها : ما المختلف بالغرفة
قالت : انا....انا اشعر باشياء تقتحمني..وكأني علي وشك الجنون
ثم همست بصوت منخفض :...لا أدري كيف أقولها ولكني اعيش قصة حب
نظرت نحوها بحيره وقلت : بحياتي أمرأه آخري
أجابتني بنفس الصوت الغائب في أحلامه : أعرف ..عيناكِ دائما تفضحكِ
قلت : إذن ....ماذا تريدين مني ؟
اسندت ظهرها للفراش وهمست : ارجوكي ضميني!!
أقتربت منها وقد بدت في عيني غير متزنه تماما جلست امامها ونظرت في عينيها وقلت : مشاعركِ تجاهي ليست حقيقية...ربما اردتي جسرا للخروج من وحدة طويلة..ربما أردتي حلما تعيشيه..أحساسك بي ليس حقيقياً
أرتمت بحضني وهمست وهي تغالب دموعها : أعرف..أعرف ..فقط ساعديني ..ساعديني اتعرف علي نفسي أجدها..تعبت ...
وانهارت باكية
كانت مشاعري متناقضه بين الخوف منها وعليها....بين الشفقة التي قد تورطني والقسوة التي لا أجيدها ولكن وهي بحضني شعرت أنها اضعف مما تصورت ..بدت طفلة إلي أبعد الحدود ..تائهه في بحر متلاطم منذ سنوات..تنتظر مرساة لم تأتي أبدا...
مسحت علي شعرها وقد قررت الآ أتخلي عنها وهمست : هششششش...أنا بجانبك..لن أخذلكِ
قالت والدموع تخنق صوتها : لا أحد يبقي ...ولا أحد يأتي أني ميته منذ سنوات...انتِ لم تحتملي المنزل دقائق..أنا اسكنه عمري بأكملة
رفعت راسها لوجهي وهمست : انظري لي هل تعتقدين اني سأتركك ..ربما لم أتعرف عليكِ بشكل صحيح ربما كنت أنانيه في علاقتي بكِ وأعتبرتك جزء من الماضي...اسندت رأسها علي كتفي
وبدأت انفاسها تهدء قليلا فأكملت حديثي : أحيانا تأخذنا مشاعر الغضب والنقمه علي اشخاص أحببناهم وجُرحنا منهم نكره كل ما يحيط بهم او نتجاهله آملين في النسيان ..ولوقت طويل كرهت البيت وتجاهلتك ِ..كأني عاقبتكِ بذنوب الاخرين ..وتحملتي هذا الغضب وهذا الغرور...بل أعدتي لي رسائلي..
همست وهي تندس اكثر بحضني : بعد أن قرئتها مرات ومرات
ابعدتها قليلا ونظرت بعينيها : التي قرئتيها بالرسائل ماضي وأنتهي
فتره من عمري بما تحويه من حب ومراهقة وجنون لقد كبرت الأن وأصبحت لي حياة أخري وأحلام أخري وأنتي مثلي عليكِ عبور الماضي كله كسر الحواجز...
نظرت لي وقالت كطفلة مذنبة : هل ستتركيني؟؟
ضممتها من جديد وهمست : هل ستتركيني أنتِ؟؟
..لأول مره أعرف أن الحب ابعد بكثيرا عن كونه مشاعر خاصه بين رجل وأمرأة . أو أمرأه وأخري
أبعد من شكل العلاقات المعتاد ..هناك حب رحيم ..حاني..ليست له رغبات خاصة حب يمد يديه يعانق ويقبل بأمومة . لأول مره أتعلم أن الخوف من الحب مرض وتبريره لمن نحب حماقه ..الحب متسع متسع
إلي حد كنت أحجب نفسي عنه متشككة وقلقة خائفة مني وعليكِ حبيبتي..هذا الخوف الضيق من الغيرة والظنون
أعرف أنكِ الان تقرئين الرسالة وتبتسمين..
ولأنك أنتِ ..تتسائلين عنها..
كتبت معي الرساله الاخيرة لكِ ..تتمني أن تراكِ قريبا ..هل تصدقين ذهبنا سويا للبحر اليوم ...؟ لأول مره الحظ أن ابتسامتها جميلة صافية
قالت لي عنكِ : حبيبتكِ مميزه جدا...كيف عرفت؟؟
يبدو أن النور لا يحجب ابدا
تمت