Thursday, June 17, 2010

الاسكندريه مره أخري




1 الجـــــــــــارة

فتحت نافذتي وكانت الشمس تفترش مساحات الطريق-نهار جديد- رائحة البحر وهمهمات الطيور علي مرمي البصر ...تتمايل شجيرة الياسمين في الركن الظليل ..بينما تحاوطها بضعة شجيرات من الورود بين الاصفر (الذي غرسته أنا ) والأحمر الذي تعشقين والابيض كي نكون حيادين تجاه علاقتنا بالالوان
(هل تذكرين؟ ) .
بين باب البيت والبحر تقريبا مئة متر . أري الشريط الأزرق في البعيد ويملاء صدري شعور بالحرية ..لما يمنحنا البحر هذا الرضي الغامر عندما يستكين بوداعه في أجازته الصيفية؟ .
قلتي لي : أحب بحر الشتاء 00هو البحر الحقيقي 00الموج المطر البرق 00لا يرتدي أقنعة الهدوء ويتصنع البرود ويغتال مساحاته البشر
ضحكت وأنا أجيبك : ويكون لكِ وحدكِ في نفس الوقت أليس كذلك ؟
أنا غيركِ في عشق البحر وأرتباطي الخاص بهذا المكان .في نهاريات الصيف ومن هذه المسافة يغمرني الهدوء أري البحر كضربة فرشاة بين السماء والارض . نتبادل أنا وهو نظرات تتميز بالوادعة والحكمة وتبتعد عن الجنون والصخب
بحر الشتاء شديد القسوه حبيبتي برغم الجمال والجنون ...!!
سألتيني : ما أسم هذا الشاطئ :
درويش....وأردفت : العجمي القديم الذي هجره الناس بشوارعه الضيقة الملتفة التي ربما تظل تدور بكِ بالساعات ثم تعودين لنفس النقطة ..ولكن هذا المكان وهذا البيت ’ يعني لي أن أخلع أحمال العام بأكمله علي الباب وأدخل حرة بمجرد مروري من الحديقه للبيت
مع اول نسمه تلفح وجهي برائحة البحر أتغير.
كتبت لكِ : متي ستزورين البيت ..والحديقه والبحر؟
بيننا أمتداد الساحل كم ميل علي أن أعبره ؟..كم شتاء؟ كم صيف ؟ هل يمكن أن أبدأ من هنا وانتهي امام بيتك البعيددددددددددددددددددددددد
يالا الاحلام المجنونه الذي يوحي بها البحر !!
وفجأه وكعادتي شممت رائحة البن المحترق ..كثيرا أنسي القهوة ..جريت نحو المطبخ وفتحت النافذة كان الدخان يملاءه ومن خلال الدخان رأيتها
هل قصصت عليك قصتها ؟ لا تقولي إنكِ لا تعرفيها ....
أقتربت مني بفضول من خلال باب المطبخ وهي تقول : هل أحد هنا ..؟
خرجت لها مبتسمة : نعم نعم لقد جئت أمس متأخرا
نظرت لي طويلا وأقتربت لتصافحني بتردد غاضب : حمدالله علي السلامه ....لما لم تقولي ؟
ابتسمت ولم اجيب ...أزاحتني عن باب المطبخ ودخلت
وهي تقول : القهوة فارت كالعاده ..أليس كذلك ؟
وبدون أن تنتظر أجابتي تقدمت نحو الحوض وبدأت تعد لي فنجانا جديداً
وهي تتساءل : وحدكِ؟
جلست وقد شعرت أنها لن تغادر بسهولة وأجبت : نعم
تنهدت براحة
وقالت : توقعت ان يكون معكِ أحد اصدقاءكِ
قاطعتها : أو أحد أحبابي...ربما يكون في القريب
صبت فنجان القهوة وغادرتني
وهي تقول : لازلت جارتك ِ ..تعالي للعشاء سأنتظركِ
(لاتغضبي ...سأقول لكِ قصتها رغم اني كنت اتمني ان تكون القهوه من يديك أنتِ )
يتبع

6 comments:

بنت جامده said...

وأدخل حره بمجرد مروري من الحديقه للبيت
مع اول نسمه تلفح وجهي برائحة البحر أتغير.

_____________
بيننا أمتداد الساحل كم ميل علي أن أعبره ؟..كم شتاء؟ كم صيف ؟
_____________
يعني لي أن أخلع أحمال العام بأكمله علي الباب
_____________
....لما لم تقولي ؟
_____________
جميل يا جميل

أنا - الريس said...

العبدلله يهاب البحر .. واشعر بالضائلة أمام ضخبه .. اكره الأماكن الضيقة وليست عندي فوبيا منها ولكن لا احب الضيق عموما ..

تحياتي .. للتدوينة وأهل العجمي .

Parfumléger said...

عند مدخل الباب تسطف على امتداد البصر اشجار الصفصاف... وامشي امتار يقابلني البحر بروعته ... انها تمطر في يوم صيفي
اجلس اقابل البحر وارتشف لقهوة المحترقة ... جميل هذا الرذاذ ... منعش
احببت هذا المكان ... الرائع بفوضويته ... وعشوائية اشجاره

على فكرة كتاباتك ... ما تزال محتفظة باناقتها ...

قلب امراه said...

عزيزتي
غبت عنك طويلا وما زلتي تكتبين بمزيد من الروعه والفن والاحساس
نتذوق معك طعم البحر في ايام الشتاء كما لم نشهده بحياتنا ونراه صيفا جميلا منعشا
وبفنجان القهوه اللذيذ تطيب الذكريات اعشق البحر رغم بعدي عنه
اتذكر في زمن مر ولم يعد كيف كان ياخذني لبعيد وارسم من امواجه حياة جديده
عشقتها فقط على شاطيء البحر
بشوق لرؤيته مجداا
وبلوحاتك الجميله تزيديني عشقا لمشاهدته مرة اخرى بطعم اخر
رائعه
جميله
متالقه
حتى وان مر وقت على وجودي مع كلماتك التي تغذي الروح
دمتي بكل الحب

زيــــــرة النســــــــــاء said...

check my blogger
www.donjuana.blogspot.com

kasber said...

إلي بنت جامده
أشكرك علي رقتكِ

MR.PRESIDENT
شكرا علي المرور

إلي Parfumléger
لان البحر شديد الخصوصيه وأنا اعشق هدوء الاماكن
عشوائيتها ربما لانها تكون صادقه لا تتجمل لأحد
كما هي
لذا فهي تمس القلب

إلي قلب إمرأة
نتشارك في حب القهوه بما إنك بعيده عن البحر أعتقد أن المطر والبحر يتشاركان في شئ اساسي وهو غسيل الارواح المتعبه
سينتظرك البحر مجددا وطالما انتظرك
هو لا يمل ولا ينسي

إلي زيرة النساء
مررت علي البلوج الخاص بكِ كتاباتك أنيقه وواقعيه الي حد إني لم أجد تعليقا مناسبا