اليقظة :
أقول لها أن دوري في الملهاه أنتهي...أصفق الباب بغضب وأغادر دون إلتفاته...
يتخلل مسامي برد الشتاء أرتعش وأخبئ يداي في جيوب الجاكت وأتابع
المسير
- (أهمس لنفسي إلي أين؟)
يتسرب الغضب مع خطواتي فلا يبقي غير عتمة الحزن ...وأتمني حدوث معجزة ما ... الطريق يعج بالغرباء والسيارات والاضواء والصخب
يصطدم بكتفي عابرون –لا أعرفهم- يتابعون السير حتي دونما كلمة إعتذار
كل شيئا مكررا ً ....
أنا
الناس
الطريق
هي
عام لم يأتي بعد :
امام ماكينة القهوه مرآه طويلة تعكس الجالسين علي البار المقابل ينظر لي النادل ويحدثني بإنجليزية ركيكة أرد عليه : انا مصرية ...
يبتسم ويزيح الفنجان تجاهي ويتحرك للجانب الآخر ...
وآراها من خلال المرآه تتضاحك في جلستها معه –هو- لا تراني ولا تستشعر لي وجوداً أنا الآن وبالنسبه لها
إنعكاس في مرآه
كل شئ فيها تغير هل وجود الرجل يبعث في المرأة كل هذه المغالاه ..والتصنع ...كل شئ فيها مدهون حتي لون الاظافر وعدسات العين
أتذكر حين قلت لها هذه الجملة مرة ضحكت بشدة
- الا أنا...
نعم الا هي ...
انظر لخطوط وجهي في المرآه المقابلة وكأني أراني لأول مره نظرة عيني التي وصفتها يوما بالطيبة ربما ..او بالسذاجة من يدري
كانت تعرف تقلبات نفسي منها وكأنها سطح عاكس لروحي كتلك المرآه
خصلات شعري الذي اعتادت العبث قائلة : شعركِ بيجنني
فأرد عليها ضاحكة : بتنعكشيه كده
هل فقدت سحري؟؟
إعتراف
هل ما آراه كل يوم هو اوهام إحساس محبط فلا شئ يستدعي كل هذا الوجع.
إنما هي فصول رواية الحياه أقرءها أو أرفضها لايهم!!
فليس هناك مشاعر علي وجه الارض مقدسة وإنما الهالات دوماً صناعة بشرية.
(فلا ذنب لصنم عًبد وإريقة الدماء تحت إقدامه ..-هو صنم فحسب-)
إكفر به أو آمن ...
تلك مشكلتك وحدك
هو لم يدخل حياتنا إجباراً..ولأ أنا تفاجآت بأحداث الروايه
وربما تابعت فصولها فصلاً فصلاً وصفقت لنفسي علي التوقع المبهر
كنت أعرف وبرغبة مجنونة فتحت الابواب علي مصرعيها
تسابقت مع نفسي للنهاية في مهمة حب إنتحارية
سويت شعري في المرآه
وغادرت دون أن تلتقي عينانا
-صمت-
