Thursday, January 29, 2009

اليقظه


اليقظة :

أقول لها أن دوري في الملهاه أنتهي...أصفق الباب بغضب وأغادر دون إلتفاته...
يتخلل مسامي برد الشتاء أرتعش وأخبئ يداي في جيوب الجاكت وأتابع
المسير
- (أهمس لنفسي إلي أين؟)
يتسرب الغضب مع خطواتي فلا يبقي غير عتمة الحزن ...وأتمني حدوث معجزة ما ... الطريق يعج بالغرباء والسيارات والاضواء والصخب
يصطدم بكتفي عابرون –لا أعرفهم- يتابعون السير حتي دونما كلمة إعتذار
كل شيئا مكررا ً ....
أنا
الناس
الطريق
هي

عام لم يأتي بعد :

امام ماكينة القهوه مرآه طويلة تعكس الجالسين علي البار المقابل ينظر لي النادل ويحدثني بإنجليزية ركيكة أرد عليه : انا مصرية ...
يبتسم ويزيح الفنجان تجاهي ويتحرك للجانب الآخر ...
وآراها من خلال المرآه تتضاحك في جلستها معه –هو- لا تراني ولا تستشعر لي وجوداً أنا الآن وبالنسبه لها
إنعكاس في مرآه
كل شئ فيها تغير هل وجود الرجل يبعث في المرأة كل هذه المغالاه ..والتصنع ...كل شئ فيها مدهون حتي لون الاظافر وعدسات العين
أتذكر حين قلت لها هذه الجملة مرة ضحكت بشدة
- الا أنا...
نعم الا هي ...
انظر لخطوط وجهي في المرآه المقابلة وكأني أراني لأول مره نظرة عيني التي وصفتها يوما بالطيبة ربما ..او بالسذاجة من يدري
كانت تعرف تقلبات نفسي منها وكأنها سطح عاكس لروحي كتلك المرآه
خصلات شعري الذي اعتادت العبث قائلة : شعركِ بيجنني
فأرد عليها ضاحكة : بتنعكشيه كده
هل فقدت سحري؟؟

إعتراف

هل ما آراه كل يوم هو اوهام إحساس محبط فلا شئ يستدعي كل هذا الوجع.
إنما هي فصول رواية الحياه أقرءها أو أرفضها لايهم!!
فليس هناك مشاعر علي وجه الارض مقدسة وإنما الهالات دوماً صناعة بشرية.
(فلا ذنب لصنم عًبد وإريقة الدماء تحت إقدامه ..-هو صنم فحسب-)
إكفر به أو آمن ...
تلك مشكلتك وحدك
هو لم يدخل حياتنا إجباراً..ولأ أنا تفاجآت بأحداث الروايه
وربما تابعت فصولها فصلاً فصلاً وصفقت لنفسي علي التوقع المبهر
كنت أعرف وبرغبة مجنونة فتحت الابواب علي مصرعيها
تسابقت مع نفسي للنهاية في مهمة حب إنتحارية
سويت شعري في المرآه
وغادرت دون أن تلتقي عينانا
-صمت-

Saturday, January 17, 2009

البيت

اللوحة للرسام أيمن المالكي
العوده

عدت بعد زمن...
ترددت خطواتي ... إرتبكت – ماذا لو يعد لي مكان-
كنت أعيد تفاصيل حياتي في عقلي ...
ما أقسي العودة بفراغ حاد كالذي بين السماء والارض...
وكان الرحيل إختياريا فماذا سأقول؟؟
انتفض القلب بوجع

من الماضي

كانت الشمس تحتضن بلاطات الدرج وتتقلب فوق خطواتي
(تضم أم تسخر)
ملاءني الحنين فدمعت العين براحة
رائحة الدفء تتخلل أعصابي المتعبة...
حبيبات البن المطحون في نهاريات خاصه
أبتسم
قالت لي يوماً :
عما تبحثين ؟؟
فأجابتها بغرور صارخ :
ماذا لو أردت أن أعرف نفسي
في عيون آخري...
وإرتعش صوتي وأنا أردف: غير عيونكِ
تأملتني قليلاً وأستدارت نحو النافذة المواربة
فتكسر الضوء خطوطا بيضاء فوقها
ضمها
ولفظني للخارج!!

البيت

تعلمت منكِ الا أسأل ابداً عن الوقت ونحن معاً
خلعت ساعتي...معطفي
وتعجبت من تلك الروائح الغريبة التي تشبع بها
فأصبح لايطاق
للغرباء وجود خانق فوق هذا المعطف
ألقيت به فتهاوي بعيداً
ونظرت للباب المغلق بيننا
تمنيت لو أجدكِ
لو لم يكن العمر ضاع بعيدا عنكِ
وضعت أذني فوق الباب وتسمعت
علني أسمع دبيب خطواتكِ ..حفيف ملابسكِ
رائحة قهوتكٍِ الصباحية
صوت رشرشة الماء لنباتات الظل في الأركان
رائحة الصابون الباردة فوق ملاءة السرير المشدودة
صوتكِ..صوتكِ
جلست وبيننا بابك المغلق
ووضعت رأسي بين قدمي
وغفوت!!

الحلم

أدرت المفتاح في الباب فأنفتح...
المفتاح القديم
لازال معي اقبض عليه بكفي
كان الضوء ماذال يضمك ...نظرتِ لي
قلت : عدت!!
فتحت ذراعيها
تهاويت بينهما
وبكيت
بكيت
بكيت

Monday, January 12, 2009

أنتِ-هي-هو

اليوم
أخلع رغبتي في الحب
والصداقة..والوعود ..والحلم
وذلك الآخر الغريب
-أنتي-هي-هو
الذي يتلذذ بأمتصاص صبري
وحفر همومه علي أعصابي
فيكِ تحديداً
وفيكِ
وفيكِ
كرداء طال بقاءة الثقيل علي كتفي
أخلعه
أرميه
أدوسه

اليوم
أتبرء من خوف كبلني طويلاً
حتي لا أجرحكِ
ولا أصل معكِ لسور الفراق المحتوم
كي لا أصرخ فيكِ غضباً
هل كنت أخاف عليكِ
أم علي تمثالي في عينيكِ
الآ ينكسر
كسرته
وبضربة قدم بعثرته
علي جوانب الطريق

انتِ –هي -هو

Saturday, January 10, 2009

باب للشمس

هذا المساء اشعر بوحشة...
احاول استبقاء عطرك في الاركان ...
ولكنه يخفت تدريجيا
وأعرف إني حروف متناثره في اركان حياتك...
وكلما تضغط حاجتي اليك علي قلبي
..وتستنزف دمعي ...
ويتملكني يأس قاتل...
أعرف انك سعيده
وان قلبك يتدفئ في البعيد...
فأفتح نوافذي واترك عطرك يتسرب..
وارتب فراشي فتتلاشي آثارك منه وينكمش قلبي
معلنا استسلام مرير...
كنتِ في حضني..
ولكنك لم تكوني معي ...
ينفطر قلبي
وادرك ان الأوقات التي مرت بيننا بين لقاء وفراق
لم تداوي قلبكِ ولو لحظه.. لم أنجح ببساطه
ليحيا قلبكِ باب مفتوحا للشمس والدفء
لما لا اكون مثلك!!

إرحـــــلي

وكأن لي عينين من وراء ظهري..
كنت أري تناجيكما..
أسمعه ...أشمه..أفك شفراته
وأكاد أقسم بالصور...
مطبوعا بذاكرتي تفاصيل لم أعرفها
من أحدكما ..ولكنها ملتصقه بعقلي
كخطوط يدي
إرتجافات الصمت
النظره
الهمسه
كنت أعمي بإختياري
وأصم وأبكم
كل ما أردته أن ألملم تفاصيل حياتي المتناثره
في عالمها ..
أرتبها ..لأجلي
وأختفي
كرهت تصنع الغباء والجهل
كرهت ذلك الممثل البارع
- الذي هو بلا فخر أنا -
وكرهت أكثر أن أكون أنا الستار المعتم الذي يخفيكما وراءه
لا تفزعكِ كلماتي
فأنا لا أريد شيئاً ولا حتي إعتذار
ولا حتي باقة زهور علي مكتبي
فقط أتركيني وحسب
ودعي لي تفاصيل حياتي كما هي
لن أراجعكِ في شئ
سامحت في الضائع
سامحت في كل شئ
فقط إذهبي
ولا تنظرين وراءكِ
رجاء....

Monday, January 5, 2009

رحلة سعيدة

قالت لي:
انا كالبحر فلا تأمني غدري!!
قالت لي :
لا تفتحي قلبكِ
فانا شفرة حادة يسيل دمكِ في لحظة دفء
فلا تستشعرين الجرح
الا بعد رحيلي..
قالت لي :
عام سعيد
أنتِ بواد وأنا بآخر
وبيننا البحر
وأنا البحر
وضحِكت حتي غمرني الموج...
وأستيقظت عطشي علي شاطئ مهجور
عام سعيد...
سيدة البحر والصحراء والمطر
سيدة التجليات والاحلام
سيدة الوعود والتردد
سيدة الحكايات
من بدء الخيال وحتي الإستيقاظ فزعاً!!
علي روع الحقيقة
قالت لي كثيراً ولكني صدقت قلبي وحسب
وكذبت عيني
وحدسي
وجرحي
...........
ليس عتابا ً ولا إستغراق في الألم
إنتهت رحلتكِ ..فقط
كانت سعيدة ...؟!
غريبة...؟!
مضحكة..؟!
تستحق ربما ما أضعتِ من وقت
ومن سهر...ومن كلمات..
ومن غياب عن نفسكِ
ومرآتكِ
وعبقريتكِ
وقرراتكِ
وأوامركِ
ونواهيكِ
المئه..ربما!!
ولكنكِ رجعتِ
لقلعتك ِ وحراسكِ
وبريقكِ الآخاذ...
رحلة سعيدة!!!!