Saturday, August 25, 2007

العوده

تأملت البيت القديم وانتظرت..
عما قليل سيلتحم الماضي و الحاضر وتبقي العين التي لم تذرف الدمع يوما
شاخصه نحوك بغضب
من يدري؟
لم يتغير شيء..المآسي تعرف كيف تنتصر..
ستلتقي عيناكما معا..ذلك الوجه الذي لم تريه منذ عشرين عاما
الذكريات تتلاحق..ولكن هل أكر علي عاقبي..لا مفر..
عرفت دوما انه لا مفر
ازاحت المزلاج الضخم و فتحت البوابه ..نفس الصرير..
ياللجبروت!!
رائحة الماضي تنبلج من بين الجدران والفلب يخفق بعنف و كأنه يود القفز عائدا للبعيد فلا يقدر
أعتمدت بيديها علي الجدار و صعدت الدرجات بقوه خائره
..كانت تعدو فوقها بلا خوف
تقفز...تصخب..تدور حول المكان..أليست الطفوله حلم؟
أشتاقت للرفاق هتف بها من يحتاج الي الناس ؟!
الوحده تعلمك الأعتماد علي النفس الآ تلاحظين انهم لا يكفون عن العراك..
.تنهدت وهي تتأمل المكان
(ما أفظع الفراغ)
بيد مرتعشه ضغطت جرس الباب .تلاشي الرنين في المنزل ..بدي خاويا..القلب لا يزال يرتجف
ماذا تراه سيفعل الان؟؟
سيغلق الباب بعنف ترتج له الجدران .ستبكي و تنهار عند قدميه فربما يحن القلب و يلين فيضمها الي صدره و يغفر..
ألم يغفر في الطفوله الف ذله؟؟ من يضمن
مهما يكن فأنا أبنته الوحيده ..وهو الان شيخا كبيرا ولعله يحتاج عودتي اضعاف حاجتي له ..
الوحده و المرض تذيب الحجر
لن أعود ابدا بعد كل هذه السنين من الغضب و المقت منهزمه...
مرت اللحظات بطيئه.أنفاسي ثقيله كأنما الهواء استحال حولي رمادا..ما أصعب الانتظار؟!
إنفتح الباب عن شق ضيق سمعت صوته فارتجفت ...لم تغير السنين نبرتك يا ابي ..ليرحمني الله من اللحظه
-من ؟؟
قالها كمن لا ينتظر أحد علي الاطلاق
- أنا خديجه..
جائها صوته بطيئا هادئا فسرت رعده بجسدها
- خديجه من؟
بدي المكان مهجورا ومسكونا بالذكريات ..كان رده قا طعا كسكين
أجابته بصوت حشرجته الصدمه
- أحقا نسيتني يا أبي
إتسع شق الباب و ظهر واقفا معتمدا علي عصا غليظه بدي كأنه لم يغادر بيته منذ سنوات بعيده
ندت عنها صيحه لشد ما غيرته الايام ولكن هل أبقت علي أحد؟
تبعته ورغما عنها تنفست الماضي بأجمعه في كل ركن. لا فكره لديها عما سيفعل كلاهما انهمرت الذكريات تنهش القلب بلا رحمه
جلس شاخصا نحوها في صمت..هل يعاقبها بذلك الصمت؟ هل غفر المآسي كلها بلقاء واحد؟
قالت بتلعثم:
-أعرف إنك لا تريد ان تراني ..ولكن أنت نفسك لم تكن لتعاقبني كما عاقبني الدهر..
ظل علي صمته .يالها من مقدره .ما زال كما هو لا يخلو من روح العنف حتي لو احتمي بجدار صمته المصطنع
عليكي الآن أن تتحملي القسوه و تؤدي حساب اعوام طويله من الغضب الحبيس
أردفت :
- لقد عدت من أجلك ..لم يعد في العمر بقيه ..
رسمت صورا كثيره لهذا اللقاء ولكني لم اتوقع ان تتمسك بالخصام الي النهايه؟
الان سيثور هي تعرفه لا يحتمل كبح غضبه كثيرا ..
لم ينطق حرف..!! تعجبت منه في الماضي كان عقابه أفدح من هذا وأرحم. لم ينظر نحوي بتلك الدمعه الحبيسه
هل يخشي ان يبكي إن نطق حرفا
أكملت دون ان تضع خطه للحديث ...
-أعرف اني يجب الآ أعود ..ولكني أشتقت لمهدي ..لك يا أبي..أتمني لو أرتاح!!
العباره الأخيره تستنطق الحجر..ليصيح بها اي راحه ألم تقتلك الراحه منذ أعوام طويله
أعرف أخطاءي جميعا تتجسد الآن أمام عيناي ..يمكنك الان ان تضع عبارة النهايه
هذا جزاء العقوق ..يمكنك ان تعلن انتصارك يا أبي ولكن بالله عليك انطق حرفا..
قالت و قد احتد صوتها ياسا :
- نعم لقد منحتني كل شيء الا الحب..كنت سجينتك ..
ماذا كنت تتوقع مني ؟؟ أن أظل العمر أدور في الجدران لا أكبر ابدا..
كم نهشتني الوحده تلك التي تطبق عليك الأن ..تلك التي حولتك لحجر في جدران بيتك ..
ماذا كنت تتوقع مني ..؟؟!!
لله.. ماهذا الصمت القاتل..إنه يعرف كيف يذبح دون كلمه..
ولكن هل كنتِ تنتظرين رحمه لقد جئتي من النار لترتمين فوق تمثال من حجر!!
أختنق صوتها بالألم..قالت وقد خذلتها حتي الأحلام..
- رحل الجميع يا أبي ..و بقيت انا و أنت و كأنه قدرنا منذ البدايه..تكفلت الحياه بما لم يخطر لك ببال
أنظر لو جهي جيدا و أحفظه لتعلم كم حرفا كتب في تجاعيده من انتكاسات متلاحقه
الا ترحم...؟؟
إنه يبحث عن كلمه ما . أعرفه سأحكي له أفاعيل الايام بي ..
سأحكي له عن قسوة الناس دونه..سأشرح له كيف تركني حتي أقرب الناس سأبكي عند قدميه فيرفق قلبه و يلين
وتسمع الجدران دعاء عفو و رحمه
ماذا به؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد علمته السنين كيف يقسو ..صاحت وقد فاض بها الألم حتي العصب
-إلي متي هذا التجاهل يا إبي ..الا يحن قلبي لما تري ..
أنظر جيدا لعلي اكون عقابك ..لعلي بقسوتك اهجرك فتهجرني..أليس الدم واحد ..اليس هذا ما أورثتني اياه دما اسود لا يعرف كيف يغفر...
إلي متي سيسطيع الصمت ..حتام سيصمد ..
نكست رأسها..وهمست
-ستطردني دون كلمه..هكذا إذن ..مثلما تركتني في الماضي .. و أغلقت بابك و أكملت حياتك
تقول هو ذنبي وحدي و تنفض يديك من الأثم ..لا تكابر سأظل عارك ما حييت
لا كلمه واحده
تهدجت انفاسها إلا انها أ عقبت و هي تزفر بغضب
-آخر صوره لك في مخيلتي كانت لعنه..ولكن الآن لا أعلم أي الصور سأحفظها عنك
أنتفضت واقفه و هي تقول بغضب أعمي
-الآن تعلن انه لا عفو ولا غفران تريد ان تكمل عقابك للنهايه .
لا تبدو سعيدا في عيني و إن حاولت..الوحده لا تورث غير الجنون..و الماضي ساقيه تدور و سيظل بشفتيك طعم العلقم
إنه أقوي مما تخيلت ..لقد جاءت لتستريح ولكنه أخذ قراره من سنين فتحجر قلبه علي القسوه هل تستلم لليأس
ما الذي يمكن لو يحركه؟؟؟
عادت من جديد ووقفت قبالته وهي تصيح:
-هذه إذن طريقتك ..أنت حفظت القرآن ولكنك لا تعرف الله لا تعرف غير الغضب الأعمي
أنني لم أنحدر إلا من شجرتك الذميمه وربما كان يجب الا اعود ابدا ولا أرجو منك عفوا ولا مغفره
لتظل تتعذب ابدا فربما لم أخلق الا لحكمه في تعذيبك فلا تلم الانفسك
لم يتهتم لها و لم يحركه حرف مما قالت
تقدمت نحوه و نظرت في عينيه بقوه لا تدري من اين جاءتها تلك المقدره ثم قالت :
-حسنا سارحل الآن..حيث لن اراك ولا تراني..ولكن تذكر انها إرادتك وحدك
وهمت نحو الباب ..ولكنها تعثرت بعصاه فسمعت صوت إرتضام قوي كان واقعا امامها بنفس النظره
اندفعت نحوه وقد زلزلتها المفاجأة تفحصته وقالت وقد غمرتها دموع بطول سنين الفراق
-لقد مات
أرخت جفونها بحسره..لم يكن الأمر كما تخيلت..ولكن الحقيقه أفظع ها هو بين زراعيك ولكن لا يعلم عنك شيئا
الان تفهمت صمته ..فضمته نحوها ودفنت همومها الطويله في صدره
ها هو الصمت يفصح عن معني كالسد
همست لنفسها...لعله قد غفر لكِ لحظة رآءك ..أو ستظلين العمر بلا غفران

( قصه قصيره)

Tuesday, August 21, 2007

لا أفهمك

الان لا أفهمكِ...هل لأني حبي متاح....
ترقصين فوق مشاعري
و تضغطين بثقل الثقه في حبي
بثقل الامان بأني بين أصابعك احيا
ماذا لو أصبحت خطواتك في الهواء؟؟
هل ستكملين الرقصه؟؟
أم تعودين بلادكِ روحا شقيه؟؟
تغمضين عينيك
فإذا انا قصيده من ذكري..
من حلم أضعتيه في لحظة جنون
....................................................
الأن لا أفهمكِ....
ماذا تعني كلماتكِ ؟؟؟
و أنا
وكلمة أحبك
مساء الجنون...مساء الأحتياج
مساء مر عليك كما لم يمر
ومنه ابتدأ تقويم حياتي
ومنه بدأت التحليق في ساحات الخيال
ولمست شموس لا تحرق
و اغتسلت بالضياء
هذا ما فعلته بي كلمة أحبكِ
تلك الكلمه التي عبرت فوق شفتيكِ
هل تذكريها؟؟
أم أعتدتِ سماعها من الآخرين
وركوب موجات العشق
من فوق قاربك الآمن
.......................................................
هل تعرفين شيئا.....؟؟
بالامس كنت أكتبك كلمات من فضه
كالصمت المعبر..
كنت أكتب أحبك فيرتجف القلم ...
و يخفق القلب كما لا يحتمل
أعرف..
كلامي تعرفيه
قلته ألف مره
وانتِ مطبقه الشفاه
لا ترفضيه و لا تقريه
وفي لحظه جنونيه منحت منكِ مفاتيح الكون السحريه
هل كنت أحلم؟؟
يمكن..

Thursday, August 16, 2007

ذات يوم

عندما اعود اليك...
سيكون الجرح قد برأ..والغضب قد هدأ ...
والذكريات قد استكانت في عمق الذاكره...
اعدك اني ساسمع كل الحكايات..
و سأضحك علي كل ما بكيته.
دموع صا مته ذات يوم...
سامزح معك علي احلام كانت بيننا ..
ووعود تمنيتها...
وقصور سكنت فيها في الخيال...
ثم افقت..
فاذا انت قد رحلت من زمن
ساعود اليك
حين اغير الوان الجدران..
و ابدل اماكن الاثاث في حجرتنا..
اقصد حجرتي..
تلك التي كانت مثلي ذات يوم تحلم ان تظل د افئة الفراش...
مستسلمه لضوء الشمس...
انتهت الروايه..
وها انا اسير وحدي ابحث في اي البلاد سانسي...
في اي الاماكن لن تطاردني الصور....
وداع جميل هذا اخر احلامي
سأعود اليك
بقلب اخر يقبل كل ما رفض..
مستسلما تائبا من ذنب الحب..و معصية التمني
واقفا بابتسامه واسعه ...هل سترضي؟
ام احاسب ان نسيت كيف نسيت؟
ان رحلت لما رحلت؟
وكأن العذاب قدره ان يسكن خفيا دون حرف
...دون ان اتنهد حتي اه......

Thursday, August 9, 2007

أعتراف

أحبك وليست لي نقطة إرتكاز
احبك حد الالم .
حد الغضب..
حد الفرار من الجواب..
حد كسر الحواجز..والاتهام بالجنون
......................................
احبك ..ومن صوتك أنتفض
أرتجف..وارسم دوائر فوق الجدار
فوق الفراش...
فوق خطوط جسدك الوهميه
فوق ستائر حلمي الورديه
واذوب في خيالات عطرك
اذكره
استعيده
أستعيد نفسي به...
..................................
أحبك
ولا أملك لنفسي إتجاه
كل الخطوات طريق واحد
سفر واحد
خوف واحد
وانا لأ أعرف
كيف أحبك وأحتمل
اللا مكان
اللا زمان
وصمتك
وصمتك