Thursday, July 31, 2008

سؤال

هل يمكن ان نفسر كلمة الحب بأكثر من معني...؟؟
هل هي طريقة نطقها كتابتها؟؟..
ما الفرق بين أحبك ...وأحبك جداً؟؟
هل تؤدي نفس المعني عندما تقال عابره...؟؟
هل هي نفس كلمة أحبك حين تنطق همساً؟؟
وبعدها سكوت...ثم أرتباك...
هل لكلمة الحب طقوساً خاصاً ...!! ؟؟
مس سحري..!!
أم تجاوب عقلي...
أم قرار حاسم كأعلان توجهه ارتجافات خاصه
في خلايا الجسم الي العقل
لا تحاول الهرب إنك محاصر بالحب من كل إتجاه
أم مفتاح غامض لكل باب ..
إقتحام لغرف سرية ..ووضع أعلام استعمارية بأسم محدد
توقيع علي بياض ....
هل هي حالة إدمان تتم بغير توقع..
تظن في البداية انك المتحكم وانها حالة مؤقتة
وإن انتظارها عارض ولكنه لا يعني شئ
وأن أفتقادها مجرد شعور عابر بالوحده
وإن المخدر لم يسري بعد في الدم والعقل
والأسوء إدمان الروح
ولكن في لحظه ما تدرك انك مدمن حتي العصب
وعليك تحمل نتائج إدمانك كامله
وكما هو المدمن وحيدا مهجورا
يكون المحب خاضعا منتظرا قلقا لكلمة الحب
كلمة الحب تعني ان المخدر متاح...!!
ان الافتقاد لا يخيف...
وأن الانتظار بعده لقاء....

Sunday, July 27, 2008

حريه

لماذا أتخيلك ِ..معي دائماً !!
وأنا أعرف إن دروب الخيال مصنوعه من متاهه
أتخيل حميمية خاصة بيننا (لا اقولها) ولكن أشير لعقلي
...مجنونه أنا....؟؟
ينقصني أن أرتدي مصفاه فوق رأسي !!
تضحكين ..أعشق ضحكتكِ ..لا زلت أذكرها
تختلط فيها دهشه و مرح..
لنقول طفله أنت ِ !! تهمسين
أشير لفرق الطول بيننا
طفله !! يالا الهول ..
أسبقكِ بخطوات ..أجري أحيانا ً تهزين رأسكِ مستنكرة
أعترف لكِ ...
أتمني لو نتسابق ...
تهمسين من جديد مجنونه أنتِ
أضحك ..ويمتلاء صدري بهواء من بَرد ..
أكسجين أبيض
( لا أعرف لما أشعر إن الأكسجين أبيض)
نعم لم يحدث أياً من هذا
ولكني اتخيلك ...
وليس لكِ حق الرفض..أقول لكِ
الخيال حق لا تحجر عليه الحكومات
ولا حتي حكومة قلبكِ المستبدة !!

فاصل (ثم نعود للقصه

أعرف إني بحياتكِ أمر كهواء ..يمس الوجه.. يدغدغ العين
تبتسمين ولكنها لحظات ثم تعودين لحالكِ........
لرنين هاتفكِ ..اوراقك فوق الفراش..وشاشة جهازكِ
اُنسي وكأني لم أكن..!!

أعرف إني نسياً منسياً ...و إن أحاديثنا الطويله
لا تعني شئ...مثل صباحكِ العابر لجارتكِ..
أو أشارة يدكِ لبائع الصحف علي ناصية الشارع
لا أريد.....!! وتختفين في عمق الطريق..
وأختفي ظل باهت ..

كل نهار ...يبدأ بكِ..بي ..أعرف إنه التعود
التعود منك ِ علي رسمي المختصر في شاشتكِ
أخضر اللون (أنا أون لين ) حديثيني ...
نفس البدايات... افكر بعمق كي لا اسقط في قيد الحاجه
قيد انتظارك ِ ..قيد اعتيادكِ..قيد تمنيكِ
وأنا لست الا رسماً مختصراً!!
(أخضر اللون)

أكره المسافات ..الحدود..دائما تعزلني في كوكب من وحده
دائما تُشعرني اني لن ألمس إلاطيف...!!
أنت ِ علي حق ..
(لا تحب من لن تستطيع لمسه وقت ما تشاء)
لا تحب سجين الشاشه...سجين الحدود
ولكن لما أفتقدكِ ..كل هذا الافتقاد...؟؟
لما أغار وأتوتر؟؟...لما أنتظرك وكأني أراك ِ؟؟
أهي الحقيقه أم اوهام شبح
(كان اسمه كاسبر ذات يوم )

Saturday, July 26, 2008

الزائـر

7
من وراء
الستائر الشفافه المزينه برسومات لنبات البردي وطيور
تتطير تبحث عن فرائس في ماء النهر كانت تقف نفرت في نافذة مخدعها تتأمل أبن التمساح وقد أرسلت عليه الشمس شعاعاً ذهبياً أظهر طول قامته وبدنه الممشوق وعضلات جسده المتناسقه فبدي لولا ملابسه الرثه أن يضاهي الفرعون جمالاً . رفعت نفرت المرآه الي وجهها تتأمله وقد زحفت التجاعيد حول عينيها ورسمت السنين خطوط لا تخفيها المساحيق ولا الزيوت ولا كل ما يجلبه تي من أراضي الكوش وبُنت ..السنين أقوي من حد السيف وهاهي تنحت بوجهها نحتا غائرا لا يضيع .. منذ ظهر هذا الفتي في حياتها وهو يصارع التمساح بقوه وبساله تغير وجه الزمن الرتيب .وأصبح لحياتها بعض موت حور معني مختلف .
لقد كرهت مرثيات تي عن حور التي تذكرها كل يوم بفقدها لوحيدها ..هي ليست مثل تي ليست لديها هذه النظرة الصبورة العميقة ولا فلسفته بأن حور لابد عائد للأرض الذهبية ..
لا شئ يعيد حور.. ولاشئ يجعل قلبها يتدواي . فهي كرهت آمون طوال حياتها
ذلك الآله القاسي الذي لا تشبعه القرابين ولا يرضي كهنته ابداً
ولم تستطع ان تترك كل ما آمنت به في غمضة عين لأجل آتون ...نعم حور وكلامه الذي يغرق القلب إيماناً قربها لآتون ولكنه خوفها وقلقها جعلها تتقلب بين ..بين فلا هي عادت لآمون ولا هي آمنت بآتون
والآن لا يوجد آله يعوضها دم حور المسفوح ..
وكرهت تي علي صبره وعودته المهينه لآمون وكفره السريع وأرتداده من
أجل ماذا؟؟ ..الأرض!!.. القصور!!.. الاموال!! ..مافائدة كل هذا بدون حور...
والمقبره التي يصر ان يصحبها اليها لتذكره بما نساه وبما يحتاجه في رحلتهما الأخيرة في مراكب الشمس للحساب..
لا يا تي ...عش انت في عالمك ما شئت لن أ ُسجن معك في الحياه والموت
بموت حور انتهت الشعره التي تربطني بك
لطالما أشعرتني بضآلتي بنظرتك المتأمله وكلماتك القصيره المحدده
ها هو إبن التمساح يقف مهيباً بروعة شبابه المتألق.. يعيدني لشباب تمنيت لو عيشته ..يقف كالنخلات السامقات بينما اتهدل معك يا تي كالصفصاف
..!! ..لا يا تي لا
كانت ترقب فتاها وقد أعترتها فكره ماجنه –أليس من يمنح الحياه يملكها –
وتذكرت ....نعم
نعم تلك الليله وفي نفس المكان كنت ترقب النهر وقد بللت دموعها وجهها
وضاق صدرها بالحياه فآثرت ان تتبع حور في تشرده في السماء بلا جسد يعود له.. فتسللت من مخدعها وقد تثاقلت انفاسها من الهموم وضاق صدرها حزنا..وكأنها سمعت صوت حور يناديها فاندفعت نحو النهر كي تموت بسلام وترتاح من النار التي تلتهمها من الداخل ..النار التي لا يحتملها قلب أم ولكن من بعيد كنت أنت يا أبن التمساح...
واقفا فوق متن قاربك الضخم تصيح بصوتك الضائع : سيدتي أنتظري !!
ورأيت فم التمساح مفتوحا امام وجهي ببشاعته وحدته أنيابه ورائحته الكريهه ..فضعفت وصرخت كان التمساح يقترب مني بسرعه جنونيه حتي إنه ضرب قاربك قسقطت ورفاقك ..وسمعت صوت بتاح المسكين
: سيدتي نفرت لاااااااااااااااااااااا
أنقذونا....
من أين جاءت كل هذه التماسيح وكأنما أثارتها شهوة الموت عندي وشهوة الحياه عندك ..كيف صارعت التمساح وقيدته ولم تعبأ بالدماء التي غطت كل جسدك.. حتي استسلم ليديك القويتين وسبحت بي نحو الضفاف
في لحظه كانت التماسيح تأكل وليمتها بشهيه ..لم يبقي غيري وغيرك
لفد منحتني يا أبن التمساح حياه جديده
فمن أحق منك بأمتلاكها ...!!

8
شعر تي بالقلق
الشديد وأرسل مره أخري إلي خادمه يتأكد منه قائلا:
هل أنت متأكد يا آي إنه الوزير سنفرو بنفسه
إنحني آي بأدب جم وهو يؤكد : أجل يا سيدي لقد طلب مني أن أأكد عليك الا تدع أحد يغادر القصر لحين وصوله ..
تأمل تي ملابسه الرسميه و أكد علي وضع الحلي في أصابعه ودار في قاعة قصره محاولاً أن يبدد قلقه البالغ ثم ضرب كفيه فدخل خادم آخر
فصاح به تي : هل تم أعداد كل شئ كما أمرت؟؟ ..
النبيذ ..الموسيقي والعازفين ..الطعام ...اريدها وليمة ضخمة..هل تفهم ؟؟ سأضرب عنق من يخطئ اليوم لتتذكر هذا وتُذكر به باقي الخدم ...
غادر الخادم البهو وفد بدي علي ملامحه الخوف الشديد ولكن تي عاد فأستوقفه من جديد قائلاً :
إلي بسيدتك نفرت ...ماالذي يؤخرها؟؟ وأبن التمساح أين هو ؟؟ ليرتدي اليوم ملابس راقيه ...ليقوم بشئ مفيد أقضل من التسكع علي ضفاف النهر .
دخلت نفرت بهدوء وقد تزينت بالحلي وارتدت أبهي الملابس
ونظرت الي تي بعينيها المكحوله بأتقان وأهدابها الطويله الساحره
فبدت جميلة جمالاً خاصا ً ذلك الجمال الذي قيد قلب تي فكاد يستعبده
قالت نفرت بضيق : ما بك يا تي تملاء القصر صياحا ؟؟؟
ما يهم أن يزورنا وزيراً أو حتي الفرعون نفسه ....ثم أستجمعت نفسها
وأكملت بهدوء : لقد مررنا بظروف صعبه فلا أعتقد أن زيارة سنفرو
ستكون أصعب منها ..لا تدع القلق يضعفك أمامه يا تي
تأملها تي بحب وقال وقد هدأ برؤيتها امامه :
يالكِ من جميله يا نفرت ..لقد زال قلقي برؤية وجهك البهي ..حقا ما الذي أخشاه ؟؟
ولكن يا نفرت ألم يخطر ببالك نفس سؤالي ما الذي يدفع داهيه مثل الوزير سنفرو لزيارتنا ..أكره كل ما يأتي من قصر الفرعون لانه ينكأ في قلبي جراحا وبقلبك أيضاً أليس كذلك ؟!
اشاحت نفرت بوجهها بعيدا عن عين تي كي لا يري تخبطات نفسها القلقه
وقالت : لاتقلق يا تي ...!!

Friday, July 18, 2008

الحيرة

5
تـفقـد النبيل تي
مقـبرته ونظـر للمهندس المسئول بقلق وقد مُلاءت نفسـه رهبه
إنه في نهاية المطـاف ومهما طال به العمر أو قصر سيركب مركب الشمس الي الجانب الغربي
حيث يبدأ الحساب ويعلق الميزان ويتحد أمون برع
ويضع انوبيس قلبه فوق الميزان ...تنهد ونظر إلي أعماله تحاوطه قي رحلته .
هنا كان يرعي زرعه ويحافظ علي ماء النهر ولا يهدره.
وهنا كان يرعي جاره ويحمي أبناءه ويسقي النخيل ويحصد القمح .
وهنا تبدأ رحلاته الصيفيه لصيد البط وقتل أفراس النهر المتوحشه
. وفي هذه البقعه أنقذ الوحيد أبن التمساح وضمه الي كنفه
.وهنا أهتم بأرضه التي انعم بها عليه آمون ونجاه من الفتن حينما إجتاحت الثورة البلاد
ونُهبت الأراضي وغضبت الكهنه وتزلزل عرش آمون
بذلك الآله الوحيد الذي أ ُرغم علي عبادته...آتون.. هذا الآله الغامض
الذي لم يفهمه أبدا ولم يستطيع أن يفهم صراع الآلهه أم تراه صراع الكهنه ..
أصبح كل شيئ كأنه مسه الجنون
هل كان مكر كهنه أم غضب الآله المخلوع
...وشعر بسهم ينفذ في قلبه...
لقد خانك آتون أيها الحبيب حور....!!
ومزقت جسدك الجميل الثورة, ولن تحملك مراكب الشمس, وستتبدد روحا تائهه في الفضاء
...أه أيها الحبيب حور الذي لن ترث الأرض ولن تملاءها بأولادك ولن يهنأ قلب أباك بك
...أباك الذي طالما سخرت منه لعدم فهمه لذلك الآله الوحيد آتون ..
آتون الذي كتب لك الموت ممزقا علي أسوار طيبه ..
آتون الذي آمنت به بكل قلبك ولم يثنيك عنه تضرعات أبوك المسكين ..
لقد تساوت الأحلام في عيني ..وها هي دورة الحياه تعود كأن شيئا لم يكن
ويموت الفرعون المجنون ويدس السم لإبنه وتنتهي اثار آتون..كأنه لم يكن
وها أنت يا تي مازلت تضيف كل يوم لمقبرتك نقشاً جديداً
كي لا تضل روحك في رحلة العوده ..
وأي عوده بدون الحبيب حور؟؟ .
وطفرت دمعه من عين تي فأختار ان يتفقد أرضه عله يجد سلوي وسط سنابل القمح الذهبيه
او دورات الطيور حول النهر ربما معهم روح حور
تبحث عن ملجأ تبحث عن عوده ولعلها عادت في جسد ك يا
( أبن التمساح ).
6
حينما فتح
( أبن التمساح )
كفيه لمع جعران أخضر مائل للزرقه له بريق آخاذ..
دق قلبه بعنف وهتف من مكان خفي في أعماقه لقد رمت لي بخاتمها .
لقد قدس الجعران طويلا ولم يدرك إنه مكتوب قي صحائف حياته أن يتعلق قلبه به إلي الأبد.
أغلق كفيه مره آخري علي الخاتم
وقد أحس بنبض قلبه ينساب متتابعا من خلال الجعران ..
ثم تلفت حوله يبحث عن مكان أمين يخبئ به جعران ساحرته المهيب.
فلم يهتدي.. ففتح كفيه من جديد ثم رفعه الي شفتيه فقبله
وهمس لنفسه:
إن مكانه الحقيقي فوق صدري ليكن دليلي في غيهاب الليل
ومرشدي في رحلتي الطويله في أرض تي
ها هو صوتي يعود علي أستحياء
وها هي الذاكره تفصح عن واقع أليما وحقائق أتمني معها لو لم تعود..!!
وها هي ساحرتي تترائ لي فلا أعرف أين ومتي ألتقينا ؟؟
لعل العقل خائف ان يعلن ما يخفيه ..خائف أن يواجهني بمعاني الصور المفزعه
التي أراها في نومي وفي يقظتي..
ولكني أعرف أني في أرضك يا تي لمهمه ما.. أتذكر كلمات تأتي من بعد سحيق
تهمس لي بإنني هنا في مهمه ما ...
ماهي؟؟؟ لصالح من ؟؟؟ ينفجر العقل سخونه نابضا بعنف حتي يكاد ينفجر
مد (أبن التمساح ) يده فأخذ شريط من ساق برديه وصنع لنفسه قلاده
وعلق فيها الخاتم وارتداها واحكم فوقها الصدريه كي
لاتكون عرضه لأعين الفضولين من الخدم وخاصة ً سيدته نفرت
التي تتابعه بعيونها ..
هل تخاف ان يفضح سرها؟؟
وهل يمكنه أن يفعل ؟؟
استغرق في تفكير عميق وقد اعطاه الجعران شعورا بالزهو والأمان

Friday, July 11, 2008

ساحرة النهر

4
تهادي قارب بالقرب من ضفة النهر. حيث كان يجلس.
فوقف مشيراً بيده للقارب أن يبتعد وهو يصيح بهمهات غير مفهومه
ليبعد القارب عن أرض النبيل تي.
ولكن القارب لم يعبأ به وأستمر في تهاديه حتي توقف بالقرب منه تماما فأحتار فيما يفعل.
ولم تطل وقفته فقد امتدت إليه يد اً مرمريه
كأنها إيزيس تتجلي له في أخر الليل .. وبث في روعه ألاف الاسئله دون إجابة واحدة
أطلت بوجهها من هودج القارب فكاد يشهق من جمالها الصارخ وهي تقول
بصوتٍ كأنه أغنيات كاهنات أمون في الفجر
وهن ينثرن العطور فوق أجسادهن في البحيره المقدسه
: ألن تمد لي يدك أيها الشجاع ...أم انك لا تمد يديك لغير تماسيح النهر.
كالمبهوت امسك يديها فأرتعش فلمح شبح إبتسامه علي ثغرها وكره صمته
حتي العصب .
قفزت برشاقه وخفه فإدرك إنها لم تكن في حاجه لمساعدته فملاءته الحيره!!
تلفتت حولها وقالت بثقه:
- هذه إذن أرض النبيل تي...لقد سمعت كثيراً عن خصب أرضه وكثرة محاصيله
..وانت ؟؟
دعني أتأملك –
انت ذلك الصموت الذي لعنته آلهة النهر بقتله التمساح
فسلبت منه كلماته ..ما أضيق سجن روحك
أدهشته لانها لم تكن من بنات الهوي اللائي يجوبن النهر ليلا بحثا
عن متع قليله وأموال كثيره او لطرد الملل في ليالي الصيف الطويله
كانت عينيه تعبران خطوط جسدها المتناسق فلا يستوقفه عيبا ً واحداً
كأنها نحتا ألهيا خالصا.
كانت تسبقه بخطوات لتترك له فرصه لتأملها
أو لعلها كانت تستمتع بأرضاء غرورها من خلاله
ولكن من هو وماذا يمكن أن يعنيه لها غير خادم يدفع ثمن إنقاذ روحه
لسيده ولا يذكر عن نفسه الا ومضات لا تفصح عن شئ من لغز الي آخر
وجم ورشق نظرته للأرض.
ألتفتت اليه فجأة وكأنما قرأت مايدور
في أعماقه فأبتسمت برفق وهمست بنعومه : إنك حقا لا تعرفني ..!!
نظر اليها متأملاً فأردفت : في الواقع أنا ضللت الطريق في النهر مع تلك الخادم العجفاء الغبيه
...وصمتت قليلاً. فأدهشه أن صوتها كان لا يشي بأي غضب
ثم أكملت حديثها قائله : أعتقد إني أعرف طريقي من هنا !!
ثم ألتفتت نحو القارب متابعة هيا ياتاتو...هيا أيتها العجوز الخرفه
إنتبه لتلك العيون الخبيثة في القارب
وما شعر بوجودها من قبل فوجدها ترمقه بأستهزاء مما ذاد من إرتباكه .
ابتسمت له من جديد ثم أستدارت عائده للقارب
وهي تقول : يا أبن التمساح الروح السجينه لا تهدأ ولا تستريح
فلا تترك نفسك عبداً لصمتك تحرر !!
أو قدم القرابين لآمون عله ينتبه لك....!!
وقفت بالقرب من مرسي النهر ونظرت اليه بكبرياء أميره
فأدرك أنها ترغب أن يحملها للقارب فرفعها
وهو يرتجف من فرط الانفعال فشعر كأنها تميل اليه
فتعالت دقات قلبه وتوترت أعصابه وشعر ان صراعه مع التمساح
كان أهون ألف مره من لمس أمرأة بمثل سحرها
انحني يضعها علي مرسي القارب فأقتربت من شفتيه حتي
أستنشق عطرها وتكسرت مقاومته فأغمض عينيه ولكنها
ابتسمت بمكر وعبرت بخفة وأختفت في الهودج
وسمع ضربات المجاديف تشق السكون وتشق قلبه بإبتعادها
ومن خلال الهودج أطلت نحوه وقالت وهي ترمي اليه بشئ ٍ ما
- التقط يا أبن التمساح ولا تضيع هبة النهر
حتي يقض آمون بما هو قاض .
أمسك ما رمته وقبض عليه بقوه حتي كاد الدم ان ينبثق من كفيه

لمتابعة الجزء الأول
http://www2kasber.blogspot.com/2008/06/blog-post_9697.html

Wednesday, July 2, 2008

لست يوسف يا أبي

لم أعد جميلاً...
لأ أحد يريدني ...
أخوتي يعبرون حولي وكأني هواء
ما عدت أثير غيرة أحد
ولا سجدت لي شمساً
ولا أنحني لي قمر...
لست يوسف يا أبي
..............
ها أنا ببيت العزيز
ما راودتني زوجه
وما تابعتني أمرأة...
ولا سكرت دوني الابواب
ولا وقفت بيني بينها
شهوة الرفض والإيجاب
لست يوسف يا أبي
............
نعم انا بسجن..
ولكن سجن نفسي
فلم أعرف تفسير رؤيايا
أختلطت في صدري الرموز
أسير بين الناس
فلا يستوقفني أحد
نعم انا بسجن
ولكن لا حارس له
فلن يعرف بي أحد
لست يوسف يا أبي
............................
سبعة سنوات من جدب
وما حان المطر..
أنتظر مثلي كمثل الناس
أنتظر...
ومثلهم لا أعرف الحلول
ولا أدري الطريق
لم إذن يذبحني الفشل
لم إذن يبث في روعي
الرؤي...
لست يوسف يا أبي
فمن أنا؟؟؟