Wednesday, June 25, 2008

هـو

هــــــــو..
إنه صاحب الآراضـي الذهبيـة بسـنابل القمـح . وتيجـان النخـيل والبـجع المتوج بالنهر. وتماثـيل أرباب الخـصب والنمـاء . ونقـوش الجـدران المضيـئة في بياض النـهار اللامع . وصنـوف العـز والجـمال . حـيث أسـتيقظ ذات نهار صيـفي تحفـه النسـمات الرطـبة من المراوح الضخمة
بريـش النعـام المسكين –الذي جلبه من بـلاد بعـيدة أعلـنت الـولاء عن قـهر وتراضـي وأرسلت خـيراتها للأراضي المجيدة - مسح علي رأسـه العـاريه
بتكاسل وهمس لنفسه بسـعاده :
- ماذا ينقصني وأنا أسـتلقي ناظـرا لتهـاويم النهـر وهمهمات الطـير وتمايل السنابل ورائـحة الورود وبجـواري حاشـيتي وزوجتي الجميله نفرت
ما أجمل أن تكون نبيلاً في أرض مــصر!!
1
أســتيقظ النبيل ( تي ) فزعـاً علـي أصوات صـاخبة تملاء القصر ..خطوات الخـدم تعدو محـدثة جلـبة شـديدة .تلفت حوله في غضب وجذب ملابسه الحريريه في عجل دون أن ينتظر مساعدة خادمه (بتاح) الذي
أختفي هو الآخر دون أن ينتظر أمر سيده وذلك كفيل لمعاقبته عقاباً شديداً
هتف (تي ) بحنق :
ليكن سـبباً وجيـهاً ذلك الذي أقلق راحتي. والآ بحق آمون لأضرب أعناق
وأجـلد أبـدان وليسمع القصر من تأوهـات هـؤلاء مالـم يسمعه من قبل.

2
(خـر عند قدميـه في إعيـاء و أسي )
قال النبيل تي : أنت الوحيـد الذي نجوت ؟؟
رفع عينـيه نحوه .فشعر النبيل تي بقوة هاتين العينين –كانتا شديدتا السواد بينما تساقطت خصلات شعره علي جبهته العريضه التي تشي بأصل عريق
ولم ينطـق بحرف .
همست زوجه قائله : لقد قاوم التمساح ببساله حتي صرعه ولكن الباقين ألتهمتهم التماسيح..ولم يستطع أحد إنقاذهم.
صاح النبيل تي محدقا ً في ذلك الملقي عند قدميه : لقد أنقذت روحك ولا أدري هل كانت تستحق ان أفقد خمسه من خدمي الذين جلبتهم من أراضي الحبشه وأعالي النـهر بمـا فيهم خادمي المفضل بتاح فلا تظن إني تاركك تمضي دون أن تخدمني بما يليق بخسارتي ...خبرني بأسمك ؟
فنظر اليه من جديد وأشار الي فمه
هتفت نفرت بأسي : يا للفتي المسكين!! لقد أفقدته الصدمه النـطق .
مسح النبيل تي علي رأسه بحيره وهمس لنفسه :
وحق آمون إن لهذا الفتي قصه أعجب من حكـاوي قصاص القصر سنتو

3
إعتاد الوحده والصمت ...
أطلق عليه خدم القصر أسم (أبن التمساح) وأعتاد النبيل تي أن يناديه بالوحيد .في حين غمرته سيدته نفرت بالحنان وكثيرا ً كانت تحاولت أن تعرف شيـئا ً عن تلك الرحلة المشئومة التي أفقدته رفاقه وصوته. في البدايه لم يستطيع أن يحكي دون صوت ولكن في النـهايه أدرك أن قصته
هي الشئ الوحيد الحر في عالمه فألتزم الهدوء . وحينما كان يجن عليه الليل
يجلس علي ضفاف النهر يرقب جريان الماء دون توقف وإنقضاض البوم علي فرائس مجهوله ويتابع الأصوات البعيدة المتناغمة من غناء الفلاحين
الحزين . وضربات مجاديف أصحاب النهر العائدون من سهراتهم الصاخبه
وضحكات من أماكن بعيدة تشي بدفء ما يفتقده
شعر بوحده تعصر قلبه وإذاد إحساسه بإنه سجين نفسه وسجين القصر
اسند رأسه علي ركبتيه وتابع جريان الماء
- إيها الوحيد...ألم تسأم النهر؟؟؟

10 comments:

Anonymous said...

نعم سأمت القصر و أفقدتنى الوحده
صوابى لا أدرى ما فائدة صوت أذا كان صدى
كلما جالست النهر أزداد جنونى
و أذ ما غادرته أشتقت هديره
كيف لى أن أسأم من يـحدثنى و يسـتمع لى بينما الجميع أصابهم الصمــم
أصافــح ماء النهر بأناملى
و أقبله بدموعى
أأصابتنى لعنة أم أنه عقاب أمون الذى أصدره من حديقته المقدسه فى طيبه
أم أنه أنتقام الأله سوبك لقتل تمساحه المقدس
أنتظر أن تشرق الشمس من فوق الجبال الشرقيه و يــولد رع
ثم يكتمل ويستطع فى وسط السماء
لا أملك قرابين لأقدمها ليس عندى صوت لأحوله لأناشيد
ليس لدى سوا دمائى لأريقها فى كأس اللوتس و أروى بها الأرض السوداء
فليشرق رع
و للتجمل عذارى أمون عند حافة النهر
و تــتلا التعاويذ السحريه
ولتصعد الألهة فوق مركب الشمس الذهبيه
و لتحـــيــى آتــون ساكن التل الأزلى وخالق الأرباب
فليشرق رع
فليشرق رع
أنت خلاصي فهبنى شىء منك
أنزع عنى كل اللعنات
سأحمل لك كل القرابين فى هيكلك وداخل قدس الأقداس
فقط ألقى بتعاويذك السحريه

================================

كاسبر
تجولت فى مدونتك لأقترب منك
وأتعرف على صاحبة هذه الكلمات
لكنى لم أستطع
فقط من أنتى
ياصاحبة المعانــى

أبن التمساح

Anonymous said...

ملاكى كاسبر
سأفتقد كتاباتك لمدة ثلاث أيام
ربما تستكملى النص
حتى أعرف كيف ستتصرف نفر زوجة النبيل
للعلم نفر فى اللعة المصريه القديمه تعنى
جميل وأمون هو الأله الرسمى لمصر القديمه
ورع هو أله الشمس الذى أتحد مع أمون
ليصبح أمون رع فى الدوله الوسطى
خالص تحياتى
صديقتى الرقيقه

أبن التمساح سوبك

Anonymous said...

أعتذر للأزعاج
ليس لدى بلوج خاص
لكنى أتابع المدونات منذ زمن
ولقد تغيبت لفتره ست أشهر
وعندما بحثت عن سما وناردين
لم أجدهما
أرجو أن يصلهم سلامى
أنا بيـــو كما عرفانى
وأنا أبن التمساح حاليآ لحين أكمالك لقصتك
شاااااو

blackcairorose said...

هناك رسام برتغالى حضرت له بالصدفة البحتة افتتاح احد معارضة لاكتشف أن لديه هوس بالفن الفرعونى واضح فى اعماله رغم أنه لم يزر مصر أبدا ـ او على الاقل حتى سنين مضت ـ حين التقيته

لا أدرى تماما لماذا تذكرت بعض لوحاته كخلفية لقصتك

القى نظرة على اعماله فى موقعه الذى ايضا وقعت علية بالصدفة فقط منذ عدة شهور

وقولى لى رأيك

www.barahonapossollo.com

اسمه

Barahona Possollo

someone in life said...

وضحكات من أماكن بعيدة تشي بدفء ما يفتقده
شعر بوحده تعصر قلبه وإذاد إحساسه بإنه سجين نفسه وسجين القصر
اسند رأسه علي ركبتيه وتابع جريان الماء
- إيها الوحيد...ألم تسأم النهر؟؟؟

لعل النهر هو الباق له بعدما هجره الاحباب مثلما هجرني انا كل الاصدقاء بيما فيهم انت نفسك

مبروك الشكل الجديد للمدونه و اتمني ان تتحقق احلامك

تحياتي

kasber said...

الي
Anonymous
الكتابه الاولي استفزتني ان اكملها بوست جديد
ومعلوماتك خصبه في التاريخ الفرعوني
اشكرك علي التعليق العميق
ولكن هل سأكمل القصه لا
اعرف

kasber said...

الي
blackcairorose
أحاول الدخول للينك ولكنه يطردني
سأحاول ان ادخل او اعرف سبب الطرد

رد آخر

من مدونتك
لم تخطئ الي حد كبير لكن تعرفي احاول ان اتغير فقط اشبه كائن هبط من الفضاء في احيان كثيره انما اون لين فانا غير ذلك
ربما لوجود فاصل
ربما

kasber said...

اليsomeone in life

طبعا انا ردت عليكي
في موضوع اني مش موجوده
صح
نورتي مدونتي
كما تفعلين دائما

alwani said...

نحن مثل ماذا؟!!
أسفة على سؤالي الخارج عن حدوده هنا
لكن اليوم مررت بضرف جديد وصعب فلما رأيتك في مدونتي وأنا في وسط أحزاني
تعجبت لأنني لطالما قرأت لكِ في ضرف محدد كحال هذا اليوم
كنت أحب أن أقرأ لكِ كلما أردت أن أجد مكان يشغلني عن التفكير بنفسي
فكنت أفر إلى هنا إلى (الآخرون دائماً)وأسمع لكِ بعض الوقت
و أبحث في أقوالك السابقة حتى أكتفي و يمضي بعض يومي
لكن ,نحن مثل ماذا؟!!
لماذا لسنا شيء واحد
طبائع مختلفة وردود فعل مختلفة وقلوب ملونة وألسنة متباينة
نحن مثل ماذا؟
لو أنني أعثر على تشبيه يقرب المعنى ...لأعذر كل البشر
اليوم فقط اردت أن أبحث عن جواب لسؤالي يجعلني أسامح كل البشر
نحن مثل ماذا؟!
سؤال لا إجابة له
فإستمرار الإختلاف لا يمنح يوماً إجابة
ولكن في نظري الإختلاف هو المشكلة
لو كان الآخرون دائماً شخصاً واحد لحلت كل مشاكلنا
وحينها ربما سوف أجد جواباً لسؤالي
نحن مثل ماذا؟!!

alwani said...

أسفة لأنني علقت على يومي عوضاً عن التعليق على كتاباتك الرائعة
عزيزتي كاسبر تملكين موهبة جميلة
لقد عرفتِ أين تجدين نفسك
وهذا شيء جميل ,يغبطك فيه الكثيرون
قصة ابن التمساح جميلة والله
إنها قصة لها واقع في الحياة
أتمنى أن تستمري
وأن يبقى الآخرون دائماً مملوء بسطورك