Monday, November 17, 2008

الأبواب

الشاطئ الآخر..
وراء حدود الكلام والناس
خلف بوابة النهاية العملاقة
تسجن الشمس!!
أو ترفض العبور
بعيداً ..بعيدا..
حيث يموت الأنتظار..
وتموت الذكريات...
وتنتهي الرحلة!!

يتكرر اليوم كل يوم
ولا يفارقني وجهكِ أينما ذهبت
لماذا مست يديك كل شئ...
لماذا سجلت شفتيكِ علي مساحات حياتي
تاريخا َ محفوراً
وجعلت من الخلاء
مدينة لها..
كلها هي..
ثم رحلت
وغلقت الأبواب!!

اليوم أترك وراءي
الأرض ..والبيت ..والحلم
قلتِ ذات يوم
أنكِ تعرفيني كخطوط كفكِ
كدقات قلبكِ
كمعرفتكِ لنفسكِ
-ويمكن أكثر-
واليوم كأي يوم
(بعد رحيلك)
تفزعني النظرة
توترني الكلمة
يمزقني برود الاحساس
أمر علي بابكِ
كأي غريب...
(الدوام لله )
...........
...........

Monday, November 10, 2008

ديك الرياح

مشاعري كموجة عاتية. وقلبك صخرة متمردة. قد أكون شكلتكِ
نحتاً مبدعاً ..ولكني تكسرت في النهاية لزبد الماء
وبقيتِ رغم تشكيلاتي المبدعة
صخرة جامدة في وجه الماء
!!
1
كان ماء المطر ينزلق فوق زجاج سياتي هادئا – مطرخفيف- والشمس لاتزال ساطعة ( ربما تريد أن تبرد قليلا ) قصر المنتزه يقف صامتا ً
يراقب العامه وهم يسلبونه الماضي ... ثم يرد بصره للبحر ويتنهد !!
ضحكت واسترخت في المقعد المجاور لي وقالت :
- كيف يخطر ببالكِ كل هذه القصص مع الجوامد..كل ما نمر به تجعليه يتحدث ..قصر المنتزه..شاليهات عايده...حتي الجسر الخشبي والفنار..
نظرت إليها وانا امس يدها مساًً خفيفاً وقلت : ربما أردت أن أجعل لذكرياتي معكِ علامات خاصة ...
نظرت للبحر وظهرت علي ملامحها الحيرة وقالت : الذكريات تأتي دائماً حينما تنتهي القصة ....
أبعدت يدي ..فنظرت في عيني مباشرة ً وأكملت حديثها : للأسف ..ربما في عالم آخر ..في مكان آخر..أستطيع أن أعدكِ بالبقاء ..قد افقد نفسي حين أفقدكِ ولكني وحدي في عالم كبير ..كبير
إزدات حدة المطر وغامت الشمس ...همست بصوت حاولت أن أجعله عادياً
- لا أحد يضمن أي نتائج ..ولكن هل نستسلم ؟؟ أنتِ تريدين كل شئ ولا أحد ينال كل شئ..
قاطعتني بضيق : أنا أريدك أنتِ
نظرت لها ثم أمسكت يدها وضغطت علي الدبلة الذهبية في أصبع يدها اليمني : هل حاولتِ حتي الرفض؟
نكست رأسها وقالت : لا يهم الآن ما حدث وما سيحدث ..المهم اننا معاً أحكي لي قصه آخري
أشرت نحو قصر المنتزه وقالت لها : هل ترين هذا الديك الحديدي في نهاية البرج؟
قالت : نعم
سرحت قليلاً ثم أكملت : أسمه ديك الرياح ..يقف علي رجل واحدة يدور دائما مشيراً لإتجاه الريح..لا يستطيع الطيران لانه مقيد للبرج ولا يستطيع الجري لأنه بقدم واحده لذا سيبقي دائما بلا إراده يدور حسب رغبة الرياح
ويقف مشدوداً للبرج كأسير..أسأل نفسي دائماً لو كنت أنا ديك الرياح هل كنت سأحتمل أن أكون بلا أراده ؟؟
قالت لي بحزن : ومن أين تأتي الاراده لأسير...
قلت لها : وهل يدري أصلا بهذا القيد..لعله يقف مبتهجا فوق قمة البرج ..يري الناس تحت قدمه الواحده والسماء فوقه بلا حدود ويدور يدور
نظرت نحوي في محاوله لفهمي وقالت متسائله :
لو كان سعيداً لما تحاولين فهمه ؟؟
أجبتها : عندك حق ...لو كان سعيداً لما أحاول فهمه ؟؟
ادرت السياره نحو البوابه العتيقه للقصر ..كان الديك قد غاب عن بصرنا
وحيدا ..مرتجفا ..وربما رمقنا بغضب وحاول ان يشير نحونا ولكنه دار للجهه الأخري دون إرادة
وحينما أراد المقاومه تذكر انه حتي أجنحته ملتصقه به..فشعر بغضب عارم
وظل يدور ويدورو يدور.......
حتي أنتهت العاصفه

Sunday, November 9, 2008

في الشتات

أقف في خط الوسط...
من حاله لحاله ومن شط لشط
كبوات نفسكِ
قاربُُ مجنونُ في وسطِ الإعصار
وأنا أمسك دفة الوهم
فإلي أين ؟؟
تسأليني !!
وأنا في وسط غيومك أصارع
حيرتك...ماضيكِ... عالمكِ..
أصارع فيكِ
جنون الحلم..بين
تخبطات الشك..
تخبطات اليأس
إنهيارُُ كل يوم
وإلي أين ؟؟

روحي ترتجف..وأنا أتشتت
من بر لبر...
سيدة الشتات واللا مكان
أرتديت أجنحة طائر
جربت السحر وأشعلت البخور
ورميت السهم في فم التنين
فهل حزت البطولة ؟؟
هل هدأت نفسك المتعبة؟
هل وصلنا لغير الصمت؟؟
لغير إنكسار العودة
لغير ان أجمع شراعي وأعود
من جديد
كي ابحر من جديد
ولا إنتهاء