Friday, July 18, 2008

الحيرة

5
تـفقـد النبيل تي
مقـبرته ونظـر للمهندس المسئول بقلق وقد مُلاءت نفسـه رهبه
إنه في نهاية المطـاف ومهما طال به العمر أو قصر سيركب مركب الشمس الي الجانب الغربي
حيث يبدأ الحساب ويعلق الميزان ويتحد أمون برع
ويضع انوبيس قلبه فوق الميزان ...تنهد ونظر إلي أعماله تحاوطه قي رحلته .
هنا كان يرعي زرعه ويحافظ علي ماء النهر ولا يهدره.
وهنا كان يرعي جاره ويحمي أبناءه ويسقي النخيل ويحصد القمح .
وهنا تبدأ رحلاته الصيفيه لصيد البط وقتل أفراس النهر المتوحشه
. وفي هذه البقعه أنقذ الوحيد أبن التمساح وضمه الي كنفه
.وهنا أهتم بأرضه التي انعم بها عليه آمون ونجاه من الفتن حينما إجتاحت الثورة البلاد
ونُهبت الأراضي وغضبت الكهنه وتزلزل عرش آمون
بذلك الآله الوحيد الذي أ ُرغم علي عبادته...آتون.. هذا الآله الغامض
الذي لم يفهمه أبدا ولم يستطيع أن يفهم صراع الآلهه أم تراه صراع الكهنه ..
أصبح كل شيئ كأنه مسه الجنون
هل كان مكر كهنه أم غضب الآله المخلوع
...وشعر بسهم ينفذ في قلبه...
لقد خانك آتون أيها الحبيب حور....!!
ومزقت جسدك الجميل الثورة, ولن تحملك مراكب الشمس, وستتبدد روحا تائهه في الفضاء
...أه أيها الحبيب حور الذي لن ترث الأرض ولن تملاءها بأولادك ولن يهنأ قلب أباك بك
...أباك الذي طالما سخرت منه لعدم فهمه لذلك الآله الوحيد آتون ..
آتون الذي كتب لك الموت ممزقا علي أسوار طيبه ..
آتون الذي آمنت به بكل قلبك ولم يثنيك عنه تضرعات أبوك المسكين ..
لقد تساوت الأحلام في عيني ..وها هي دورة الحياه تعود كأن شيئا لم يكن
ويموت الفرعون المجنون ويدس السم لإبنه وتنتهي اثار آتون..كأنه لم يكن
وها أنت يا تي مازلت تضيف كل يوم لمقبرتك نقشاً جديداً
كي لا تضل روحك في رحلة العوده ..
وأي عوده بدون الحبيب حور؟؟ .
وطفرت دمعه من عين تي فأختار ان يتفقد أرضه عله يجد سلوي وسط سنابل القمح الذهبيه
او دورات الطيور حول النهر ربما معهم روح حور
تبحث عن ملجأ تبحث عن عوده ولعلها عادت في جسد ك يا
( أبن التمساح ).
6
حينما فتح
( أبن التمساح )
كفيه لمع جعران أخضر مائل للزرقه له بريق آخاذ..
دق قلبه بعنف وهتف من مكان خفي في أعماقه لقد رمت لي بخاتمها .
لقد قدس الجعران طويلا ولم يدرك إنه مكتوب قي صحائف حياته أن يتعلق قلبه به إلي الأبد.
أغلق كفيه مره آخري علي الخاتم
وقد أحس بنبض قلبه ينساب متتابعا من خلال الجعران ..
ثم تلفت حوله يبحث عن مكان أمين يخبئ به جعران ساحرته المهيب.
فلم يهتدي.. ففتح كفيه من جديد ثم رفعه الي شفتيه فقبله
وهمس لنفسه:
إن مكانه الحقيقي فوق صدري ليكن دليلي في غيهاب الليل
ومرشدي في رحلتي الطويله في أرض تي
ها هو صوتي يعود علي أستحياء
وها هي الذاكره تفصح عن واقع أليما وحقائق أتمني معها لو لم تعود..!!
وها هي ساحرتي تترائ لي فلا أعرف أين ومتي ألتقينا ؟؟
لعل العقل خائف ان يعلن ما يخفيه ..خائف أن يواجهني بمعاني الصور المفزعه
التي أراها في نومي وفي يقظتي..
ولكني أعرف أني في أرضك يا تي لمهمه ما.. أتذكر كلمات تأتي من بعد سحيق
تهمس لي بإنني هنا في مهمه ما ...
ماهي؟؟؟ لصالح من ؟؟؟ ينفجر العقل سخونه نابضا بعنف حتي يكاد ينفجر
مد (أبن التمساح ) يده فأخذ شريط من ساق برديه وصنع لنفسه قلاده
وعلق فيها الخاتم وارتداها واحكم فوقها الصدريه كي
لاتكون عرضه لأعين الفضولين من الخدم وخاصة ً سيدته نفرت
التي تتابعه بعيونها ..
هل تخاف ان يفضح سرها؟؟
وهل يمكنه أن يفعل ؟؟
استغرق في تفكير عميق وقد اعطاه الجعران شعورا بالزهو والأمان

2 comments:

Anonymous said...

والله يا كاسبر..
هنا
كتابة
عابقة بالحبك و الجذب و الاستمتاع

أكملي
حفظك الله
و رعى قلمك

kasber said...

إن شاء الله تعجبك القصه كامله ويهب الله لي وقتا كي اضع لها روسومات
نورتيني
وشجعتيني
يا كتابه