Saturday, December 1, 2007

اليوم الاول

3
كنت اضم الوساده لصدري.....
عندما استيقظت كان وجهي منغرسا في الوساده وتحاوطها يدي بقوه ..
فتحت عين واحده بينما الأخري منغلقه نصف انغلاقه..تأملت المكان..
أين أنا ؟! هذا السؤال الذي اردده كلما امضيت أول مساء في مكان غير بيتي..
يدي تتحسس الوساده انتفض ماذا يحدث لي..؟؟
رائحة العطر تتلاعب بي !! تجولت عيني في المكان حقيبتي في غير مكانها
ملابسي معلقه ادوات الرسم موضوعه بعنايه بجوار دولاب الملابس كي لا تطير الاوراق....
هل دخلت وانا نائمه؟؟ هل لازالت تمتلك الشجاعه لدخول الي عالمي وكأنها تملكه ..؟؟
ماذا فعلت هل جلست علي طرف الفراش تتأملني كما إعتادت ..؟؟
هل أرادت ان تأكد لنفسها ان العطر أعادني لحيث كانت البدايه..وانا أعانق الوساده بشغف الماضي؟؟
أي قصه بيننا يعقبها دائما كلمة الماضي..علام تبحث في رفات الموتي؟؟

4
سحبت المنشفه وتركت فراشي وقررت ان أمضي أجازتي هادئه أن أترك الذكريات ورائي كما اعتدت طيلة عشر سنين مضت .
ألم تمر السنين ؟؟
فتحت النافذه فرعشتني نسمه بارده .. وملاء عيني الأزرق الممتد والأبيض المتكسر وأجتاحني صوت البحر
وأدركت إني احب هذا المكان بقوه ..كل شئ فيه . ذكرياتي. احلامي. سنين عمري .
بدايات بعيده كخيوط حريريه تلتف بي طوال الوقت كأنها حاجز بيني وبين اي شخص يحاول الاقتراب مني الدخول الي ذكرياتي
ودائما كلما وقفت امام البحر في هذا المكان إنحلت عني تلك الخيوط وتتطايرت ...
أتحرر... وكأني في تلك اللحظه ولدت....ميلاد جديد..
هل أحاول نسيانها في أرض تحمل في كل بقعه فيها ذكرياتها ..
ما أغرب تصاريف السنين!!
- الباب كان هيطيح مره أخري ...الزجاج لايزال مكسورا..
كانت تقف ممسكه بالباب تنظر لي وعلي وجهها إبتسامه ثم أردفت بصوت حاني :
- لم تتغيرين...
نظرت إليها بضيق وقلت : لم أسمعك تطرقين الباب
تغيرت نظرتها وأعطتني ظهرها و خرجت وهي تقول : أسفه.....
وقفت قليلا في الصاله المربعه وأعتمدت بيدها علي الاريكه وتنهدت ثم التفت ناحيتي قائله
- هل لنا ان ننسي الماضي ؟ ونبدأ كأصدقاء وحسب ..
أنتِ تمضين أجازه وأنا أيضا وسوف نفترق مره أخري فلما نغرق في الأسي ..
لقد حلمت كثيرا بهدذه اللحظه ..لحظه ان نلتقي......... قاطعتها :
- حسنا ..ولكن اتمني لو طرقتي بابي في المره المقبله
نظرت نحوي بعتاب فلم أخفض عيني كنت اصنع حاجز بيننا من هجر وأسي وفراق ..
فتحت الباب وقالت : ننتظرك علي البحر لنفطر معا
قلت : اعتقد اني سأتمشي قليلا ..افطروا انتم
بدي صوتها حادا : بالله عليك..معي صديقه تود أن تتعرف عليكِ وأيضا أمي تنتظرك لتعرف أخبارك ..
تعالي ثم أذهبي حيث شئتِ
اغلقت باب الحمام ووقفت انظر الي وجهي في المرآه وكأني أود أن أتأكد من نفسي
تنهدت بقوه وأرتخت عضلات الوجه المتصلبه بحزن ..
لم أصدق يوما أن أصبح تمثالا من حجر وها أنا الآن أتخبط مقيده اليها ولا أستطيع الرحيل ..
ما حيلتي النفسيه ؟ ان اكسرها فأكسر معها ألمي وشوقي ورغبتي بالاستكانه اليها
ما حيلتي النفسيه؟؟
لما أطيل الوقوف امام المرآه طويلا.. لما أختار هذا التشيرت الابيض ؟ هل لانها قالت لي كم احب الابيض عليكِ
ذات يوم فأرتبط رضي ذاتي بهذا اللون..
هل أريد أعادة ذكرياتي اليها ثم أوقفها قائله لقد تخليتي عني فلا أمل لكِ بغير إجترار الألم ..تملكني شيطان من غضب ....
التشيرت الابيض..البنطلون البيج..الحذاء الرياضي الابيض ..
مشطت شعري للوراء بنفس طريقة الماضي ..نفس العطر التي قالت عليه يوما انه يجعل العالم حولها مغسولا
حملت ادوات الرسم وذهبت نحوهم وكأني أختصر من عمري عشر سنوات كامله ...
العوده لشكلي القديم الذي أحبت في الزمن الخالي منحني ثقه ..
ثقه في القدره علي جرحها ..والرغبه في رؤية الندم يجتاح عينيها
اي ثقه مجنونه ..وأي شيطان تملكني
كنت اعيد ملامحي وأفقد ذاتي
ولا أعلم

5
أمشي في الفجر حافي..
الندي يرعش كتافي..
قلبي يبقي نبع صافي...
ودوبني طول البعاد
أشارت لي من بعيد وكانت تغني أغنيه منير ..
يحمل لي الهواء صوتها وضحكاتها مع صديقتها . كانت تلم شعرها بنفس الطريقه القديمه .
ترتدي نفس اللون الذي قلت لها يوما اني أحبه
ضحكت وملائني شعور بأننا نلعب سويا لعبه مفضوحه .
ولكن لا الالوان تعيد ولا تمثيل ما كنا يبدل سنوات طويله من الغربه
ولا حتي اغنية منير.....
دنوت منهم صافحت أمها وعرفتني بصديقتها كانت من البلد العربي الذي يعمل به زوجها.
جلست بجوار صديقتها بينما جلست هي في مواجهتي بجوار أمها سالتني أمها وهي تصب الشاي :
- كم معلقة سكر ..اسرعت قائله : أثنين ..
ثم نظرت نحوي وأبتسمت قتجاهلت النظره ..
كلما ارادت تأكيد ما كان كلما أعتراني غضب ورغبه عارمه في جرحها .
كنت أخرج ابخرتي التي حرقتني طويلا و أستريح كلما تمنعت في تجاهلها .
كان بقلبي جراحا عميقه لا تقبل ان يعاد فتحها ولم تكن تدري انها كلما ارادت ان تكون هي كلما اعادت فتح جراحي بقسوه وما عنف انفعالي الا صراخ من الالم
نظرت لي صديقتها نظره متأمله ثم قالت : لقد تحدثنا عنك كثيرا ..صداقه متميزه جدا ما كانت بينكما
ابتسمت ثم أجبت : فعلا شديدة التميز ..لكن الحياه لا تبقي احد علي حال
قالت مسرعه: ربما الظروف لا تسمح لكن ما في داخلنا يظل كما هو لا تمسه السنين
ضحكت امها وقالت : كنتما لا تفترقان
نظرت اليها ثم قلت : لقد كبرنا الآن علي اعمال الاطفال تلك
كانت تطاردني بنظرات معاتبه ..
عما كانت تبحث عندي انا لا املك من الماضي غير هذا التشيرت الابيض والملامح التي عبرت فوقها عشر سنوات كامله لا ينفع معاها ملابس ولا ملامح الماضي
..اننا نعبث يا حبيبه
يا حبيبة الزمن الخالي
امسكت اوراقي وحقيبة الالوان ووقفت قائله : اترككم الان شكرا علي هذا الافطار
قالت لي بنظره استجداء : إجلسي قليلا
أبتسمت قائله : الشمس لن تنتظرني
قالت صديقتها : أريد ان اتفرج عليك وأنتِ ترسمين
أعطيتها علبة الالوان وقلت : إذن هيا بنا
وتركتها خلفي في البعيد . كنت اشعر بالدماء تصعد الي رأسها . وانا امعن في تجاهلها ونسيت ان هناك من يسير بجواري لا اعرفه ولا يعرفي
الفضول يدفعه ان يتبعني وحسب

- يتبع-

11 comments:

الحبر ابقى من الحب said...

كاااااااااااسبر

بقية التكملة جميلة قوي

وبجد زي ما ديما بقول اسلوبك رائع جدا وبيشد الواحد للقصة

مبدعة ياكاسبر بجد

ح استنى الجزء الباقي

تحياتي

Anonymous said...

كاسبر الجميلة
القصة حلوة بس انا لسة هقرى الجزء الاول لكن لو دي حقيقية فاسمحيلي اقولك انتي ليه قاسية كدة على حبك ؟ مكنتش متصوره انك تتصرفي كدة خليكي حنينة و بلاش عند لأني احساسي بيقولي ان تصرفاتك دي اللي بتتعمدي تعمليها عشان توجعها اكيد بتوجعك انتي كمان اتمني انها متكونش حقيقةو لو حقيقة فأرجو منك مراجعة قلبك
تحياتي

blackcairorose said...

على عكس لوفنج أنابيل أحب هذا البرود المتعمد من جانبك

عيبه للعارفين أنه يعنى أن الجرح لم يندمل، لو كان قد إندمل لعاملتيها بحيادية وليس برغبة فى تعمد التجاهل وايصال رسالة التجاهل

من نتجاهله نتجاهله ولا نسعى الى ايصاله رسالة التجاهل لأن الرسالة عادتا تكون واضحة من نفسها

فى انتظار البقية

Anonymous said...

العزيزة جدا
KASBER

أتفق تماما مع
BLACLCAIRO ROSE
بل و أجد أن مافعلته معها هو أمر مبرر تماما
أوليس المثل يذكرنا أنه
"ينسى الصافع و لاينسى المصفوع"
هذه حقيقة ساطعة..

الأخرى تسعى لتجاوز مرحلة الألم
بينما أنتِ تتشبثين بها

هي ترغب ببداية جديدة لردم الندم
و أنتِ ترغبين بإستمرار ردم العلاقة

أعانكِ الله
إن كان ماتكتبين حقيقة

تحياتي الدائمة لكِ

سمـــــــــا said...

عجبنى الاسلوب جدا وخاصة انى لا اشعره انتى !!

انتى كما اعرفك كاسبر الرقيقة الخجولة الطيبة لكن العنيدة القاسية العنيفة التى تفكر فى الانتقام ؟؟؟ واااااو

ادى اخرة اللى يبقى صاحبى يتحول لفك مفترس على طول : ))))


بس حقيقى انتى لو بطلتى تحبيها هتبطلى تحاولى تجرحيها لانها هتكون بالنسبة لك زيها زي غيرها حتى لو بقيتوا لوحدكم فى جزيرة فاضية

ربما تكون مسئلة كرامة فالحسابات هنا تختلف ، فانا من الشخصيات التى تقول دوما انى اضع قلبى تحت قدمى ولا تمس كرامتى ابدااااا


فى انتظار الجزء التالى يا قمر

kasber said...

إلي سولار
واضح اني هدوشك بقصصي اتمني الا اكون كالمسلسلات المصريه
مط بلا معني
اشكر لك قدومك الجميل

kasber said...

إليLoving Anabel
تنبعث القسوه والغضب من الشخص الذي يعتقدان بإمكانه العبث في الجراح
هناك جراح لكي تشفي يجب الا تمس
أشكرك علي رقة قلبك

kasber said...

إليblackcairorose
أعتذر ثم أعتذر علي هذا الخطأ الفادح في البوست السابق
حيث تكرر ردي لسولار بدلا من الرد الذي كتبته لكي
لا ادري اهو خطأ جهاز ام خطأ شرود عقل
أعتذر بشده
واتمني لو استطيع رؤية اعمالك الفنيه
ولو اردتي التواصل معي فالإيميل بتاعي موجود علي البروفيل
لأي مساعده فنيه

kasber said...

إلي كتابه
أشكرك قدومك
الي تواضع كلماتي
لتضفين للكلمات معاني
وللحروف روعه
أشكرك

kasber said...

إلي سما
الا تعلمين ان اسوء عصبيه لا تأتي الا من الاشخاص الهادئين
مش مثل بيقول اتقي شر الحليم اذا غضب
علي كل انا نادر جدااااااااااااااااا
لما بتعصب

blackcairorose said...

شكرا كاسبر

ولا داعى للاعتذار

فى انتظار ما يتبع