Tuesday, August 5, 2008

عوده للقصه...سنفرو

8
شعر تي بالقلق
الشديد وأرسل مره أخري إلي خادمه يتأكد منه قائلا:
هل أنت متأكد يا آي إنه الوزير سنفرو بنفسه
إنحني آي بأدب جم وهو يؤكد : أجل يا سيدي لقد طلب مني أن أأكد عليك الا تدع أحد يغادر القصر لحين وصوله ..
تأمل تي ملابسه الرسميه و أكد علي وضع الحلي في أصابعه ودار في قاعة قصره محاولاً أن يبدد قلقه البالغ ثم ضرب كفيه فدخل خادم آخر
فصاح به تي : هل تم أعداد كل شئ كما أمرت؟؟ ..
النبيذ ..الموسيقي والعازفين ..الطعام ...اريدها وليمة ضخمة..هل تفهم ؟؟
سأضرب عنق من يخطئ اليوم لتتذكر هذا وتُذكر به باقي الخدم ...
غادر الخادم البهو وفد بدي علي ملامحه الخوف الشديد ولكن تي عاد فأستوقفه من جديد قائلاً :
إلي بسيدتك نفرت ...ماالذي يؤخرها؟؟ وأبن التمساح أين هو ؟؟
ليرتدي اليوم ملابس راقيه ...ليقوم بشئ مفيد أقضل من التسكع علي ضفاف النهر .
دخلت نفرت بهدوء وقد تزينيت بالحلي وارتدت أبهي الملابس
ونظرت الي تي بعينيها المكحوله بأتقان وأهدابها الطويله الساحره
فبدت جميلة جمالاً خاصا ً ذلك الجمال الذي قيد قلب تي فكاد يستعبده
قالت نفرت بضيق : ما بك يا تي تملاء القصر صياحا ؟؟؟
ما يهم أن يزورنا وزيراً أو حتي الفرعون نفسه ....ثم أستجمعت نفسها
وأكملت بهدوء : لقد مررنا بظروف صعبه فلا أعتقد أن زيارة سنفرو
ستكون أصعب منها ..لا تدع القلق يضعفك أمامه يا تي
تأملها تي بحب وقال وقد هدأ برؤيتها امامه :
يالكِ من جميله يا نفرت ..لقد زال قلقي برؤية وجهك البهي ..حقا ما الذي أخشاه ؟؟
ولكن يا نفرت ألم يخطر ببالك نفس سؤالي ما الذي يدفع داهيه
مثل الوزير سنفرو لزيارتنا ..أكره كل ما يأتي من قصر الفرعون لانه ينكأ في قلبي جراحا
وبقلبك أيضاً أليس كذلك ؟!
اشاحت نفرت بوجهها بعيدا عن عين تي كي لا يري تخبطات نفسها القلقه
وقالت : لاتقلق يا تي ...!!

9
كان الوزير سنفرو
رجلاً ذا بأساً شديداً .أستطاع بدهاء بالغ وحكمه ليست لها مثيل أن يدير دفة
الأحداث لصالحه أثناء الثوره برغم أنه في فترة حكم أخناتون فعل كما فعل كل من خاف
علي أرضه أو منصبه و أعلن تخليه عن آمون وسار في الركب ولكنه قرأ
بعين خبيره أن كهنة آمون لن يقبلو بخسائرهم الفادحه وأن آمون عائد الي
مجده لا محاله فأنقلب مع من أنقلبو وقاد حملة تطهير واسعه ضد أتباع آتون بأسم تطهير الأرض
من الآله المغتصب فظهر من جديد في ساحة الاحداث ونال ثقة كهنة آمون برغم
أن توت عنخ آمون عزله وأبعده ربما إنتقاما مبطنا بسبب إنكسار شمس آتون المزعومه ..
آه ذلك الفرعون الطفل الذي يعلن عن قرار في الليل ويعود ويتخلي عنه في النهار ...
كان موته مسموما ً أ مراً طبيعا فلماذا وُجد السم الا لفراعين مصرالعظماء ؟؟
وقتها كانت مصر تفتقد الفرعون الحقيقي ..وبدأ
حور محب يرسم خطته بدهاء قائد جيوش تمرس الكر والفر وقرأ سنفرو
ما يدور بعيون خبيره مره آخري وعرف أن حور محب سيغتصب العرش
ولن يستطيع ولا كهنة آمون ردعه فهو الذي يحرك الجيش بأكمله و لولا ذكاء حور محب
لأستغل المتربصين علي حدود مصر الفرصه ولنهبت طيبه بلا رحمه وزال مجد الفراعين للأبد .
ولكن حور محب كان رجل الساعه فتمكن من فرض سيطرته علي البلاد ومد سنفرو
له يده وساعده بكل ما يملك من دهاء حتي أصبح فرعون مصر وأصبح سنفرو وزيره
ومستشاره الخاص ولم يهتم الكهنه وقتها بمسألة الدم الملكي فآلههم كان
جاهزا ً لأعطاء دمه لحور محب وتغير وضاعة نسبه الي نسب آلهي خالص بلا ذرة تدنيس
دخل سنفرو مع أثنين من أتباعه علي محفة ملكية مطهمة وكانت ملامحه لا تشي بخير أو بشر..
كعادته ملامح كالحجر من يحاول فهمها يسقط
في اللا شئ .
كان رجلاً قصير القامه حليق الراس دائما بعد ان سلك طريق الكهانه مثل معظم وزراء الفرعون
وكان راسه مخضراً من آثر الحلاقه المستمره نظرا لغزارة شعره ولكن مالا يختلف
عليه أثنين قوة عينيه ولمعتهما ففي حضرته
مهابه خاصه .
حي النبيل تي وزوجته الوزير بما يليق به وجلس الوزيرسنفرو وهو يطلق تنهيده تدل علي الراحه وقال مثنياً علي تي : ما أسعدك يا تي بزوجتك الجميله نفرت وحاشيتك المطيعه ..ثم نظر الي نفرت نظره طويله ذات معني جعلتها تضطرب بشده .
قأجابه تي بأبتسامه : كل ما أملك ملك للفرعون العظيم الذي أعاد للبلاد إستقرارها
تأمله سنفرو قليلا ثم قال ساخراً : أجل أجل...
جميل أن تخرج منك انت يا تي هذه الكلمات ...ولكنك كعهدي بك حكيما دائماً
ولكننا كي نظل في رحمة آمون مازلنا نتتبع الكفره من أتباع آتون فهم كالمرض يتسللون
من مكان لآخر ظناً منهم أن آتون لابد عائد... الآله الواحد...ما رأيك يا تي في هذا الخبل؟؟
كان تي يحاول الا تفلت منه كلمه او تنهيده تدل علي الألم ولكن هذا الوزير اللعين يضغط جراحه بكلتا يديه
أجاب تي محاولا تغيير الموضوع : سدد آمون خطا الفرعون وخطاك يا سيدي سنفرو...
ضحك سنفرو ضحكه مجلله : الآ تريد أن يسدد آمون خطاك أنت أيضا يا تي...أم آمون
إلهنا وليس آلهك يا تي
تدخلت نفرت في محاوله أخيره لتغير دفة الحديث فقالت : هل يحب وزيرانا سماع بعض الاغاني
التي أعددناها خصيصا له وهو يتناول طعامنا البسيط ؟؟
نظر نحوها سنفرو من جديد نظره عميقه ثم قال :
هل تعزرينا قليلا يا سيدتي الجميله نفرت لأنهي حديثاً ما مع تي وأعدك أني
سأسمع تلك الأغاني وأتناول طعمكم بشهيه مفرطه شعرت نفرت
بوغز في قلبها من لهجة سنفرو الآمره وطريقته المستفزه ورحمت تي وأشفقت عليه
ولكنها غادرت بأبتسامه مصتنعه

No comments: