Monday, September 8, 2008

مجرد ذكريات

أفتح عيني بصعوبه في ضوء الشمس...قلت لها وانا أحجب عن عيني الضوء. الشمس دائما تلفحني بلونا شديد الاحمرار لذا أحاول أن أتجنبها ما أستطعت.
نظرت إلي داخل المقهي وقالت بسعادة : توقعت أن يكون مذدحما لكن هناك طاولة شاغرة
جذبت يدي بجرأة طفلة ودخلت بي إلي المقهي ..كان الجو لطيفاً بالداخل وكنت أري البحر من خلال الزجاج
بينما تتخلل أنفي رائحة البن المطحون الممزوج بالهال نظرت إليها بإبتسامة وقلت : ماذا أطلب أكثر من ذلك...
فنجان قهوتي ...والبحر علي مرمي البصر والشمس لا تصل لوجهي المسكين...
نظرت لي طويلا ثم قالت : لم تتغيري ليس الا بعض الشعيرات البيضاء
ولمست شعري بسرعة ...فقلت ضاحكة : أحترسي من العدوي
قالت بأستنكار : أي عدوي !! بالعكس إني من مريدي شعيراتكِ البيضاء
فضحكت مازحة : المرة القادمة التي سنلتقي فيها ستجدين الكثير والكثير
نظرت لي ثم أكملت ببطء... : معك حق لقد مر وقت طويل ....
ساد صمت...تبادلنا فيه النظرات ..قلت لها : هل لازلتِ تحتفظين باللوحة
قالت : ورشة السفن...ياه..كم أحببت المكان !! ..نعم لازلت احتفظ بها
همست : لم أدري أن السنوات تمر كرمشة عين الا الآن
قالت وهي تنظر في عيني : هل تذكرين الجملة ...السنين سريعة الدقائق هي البطيئة....وهي؟!
وضعت فنجاني ونظرت اليها : مرت كالسحاب..نعم النسيان موجود ولكن متي يملي ارادته لا نعرف الا بعدما نصحو ذات يوما والقلب خال...
تسائلت بمكر : وهل القلب خال؟؟
فضحكت: وتسكنه العناكب..لقد أصبحت أستخدمه كغرفة كرار...
أسندت ظهرها ونظرت نحوي ..ثم سألتني : وكم يحوي من أسرار فقدت صلاحية الاستخدام...
قلت لها وانا في أشد حالات أستمتاعي بالصحبه : بعضهم لم اكن استحقهم..
وبعضهم لم يكونو يستحقوني...وواحدة سافرت وتركت بيدي رقم هاتف!!
قالت : أتمني ان يكون رقم الهاتف وحده الذي في حجرة الكرار وليس هي!!
أجبتها بتنهيده : حقا لا أعرف ..فأنتي أول من طرق باب حجرة ممتلئة بقصاصات مبهمه...أهي عاداتك ؟؟ أم أنك تستمتعين بترتيب فوضي حياتي
قالت : بل لنقل أنها رغبه في إفساح طريق كان في المرة السابقة مغلقا بذكريات أشبه بعمالقه من حجر...
توسد وجهي راحة يدي وسألتها : إذن ليكون حديثكِ هذه المرة أستمعتِ لي طويلا .. هيا أحكي...
إبتسمت ونظرت نحو البحر ثم إلتفتت إلي وتنهدت قائلة : لقد مرت سنوات كثيره منذ أول لقاء لنا..سنوات بدلت أشياء كثيره وغيرت أشياء أكثر..كنت أعرف إني تبدلت حين دخلت في عمق ألمكِ ..كأن قلبي فقد في تلك الليلة
عند شاليهات الماكس الخشبية لازلت أذكر التفاصيل لم تتركني لحظة ولكني وقتها كنت أسير بجوار حياتكِ لم اكن طرفاً في أي حدث ليس لي ذكري ..كنت أسير بجاواركِ في صمت كالمشيعين...
وبعد سفري تمنيت كل يوم ان أعود وكنت أسمع صوتكِ في الهاتف فأنتفض..كان المستحيل الآ أحبك وكان المستحيل الاكبر أن يكون لي مكان
وقتها أنهيت دراستي ..ومررت بتجربة زواج فاشله ...وتجربة عمل عادية
أجل دوما كنت عادية ..المرة الوحيدة التي أختلفت حين كنت معكِ
كل سنه كنت اقرر أن أعود ولكن أقف عند الخط الفاصل بيننا
من أنا؟؟
واليوم لا أعرف لماذا الذي كتمته سنوات طويلة.. افصح عنه في سطور قليلة
هل تعرفين الأفضل أن تحدثيني أنتِ عني ...فأنتِ من ملكت مفتاح الشفره ذات مساء....
نظرت إليها ...كانت تتلاشي من أمامي كدخان ...وأدركت إني من جديد أنهزم أمام ذكرياتي...
أنتبهت
كان النادل يضع ورقة الحساب وعينيه مصوبه علي فنجان القهوه الآخر
الذي لم يمس..!!

2 comments:

بنت جامده said...

أجل دوما كنت عادية ..المرة الوحيدة التي أختلفت حين كنت معكِ
_______
..نعم النسيان موجود ولكن متي يملي ارادته لا نعرف الا بعدما نصحو ذات يوما والقلب خال
_______
البوست كله عبقرى ودول يستحقوا حقوق الملكية الفكرية ويخلدوا كمان
________
الاكثر عبقرية فى البوست نهايتة
كاسبر انتى بتخرجى كمان مش بتكتبى بس
على العموم
هوه احساسك فى الاخر وليس قلمك الذى يكتب
ربنا يكرمك يا رب يا احلى كاسبر فى الدنيا دى كلها

kasber said...

إلي بنت جامده
لا أدري ماذا أقول بعد رقة كلماتك
أشكرك علي ثقة في