
كنت بعد رحيلك أتحدي العقل بالجنون..الحكمه بالثوره ..الحب بالخيانه..كنت أنهار داخليا
كي تبدأ ولاده جديده لأخري هي من صنع يديك ..كنت أتودع مع نفسي وداع اللاعوده
وكان حبك يلهمني كل المبررات يمنحني جواز سفري الي لا وطن.
اليك أنت ...يا وطني المحتل
.ولعلك كنت تبحثين في دفاتر مواعيدك كيف لا تختلط بيننا المقابلات أو ربما كنا في نفس الجدول
و متجاورين في قلبك كتوأمين في جسد أم واحده
و كان هو طفلك الجميل المكتمل.وكنت أنا طفلتك المشوهه التي تخفيها عن الاخرين..
كان هو الذي يتلقي الزهور و يعانق يديك أمام الناس
وكنت أنا سجينتك ذات القناع الحديدي....وقبلت حبيبتي ولا أدري كيف ؟...كيف تبدل غروري الي نكبه
و مشاعري الي أستسلام
كنت اسرق منك الحب لحظات و أقول لنفسي ...الم يحن وقت الرحيل؟
هل كنت تتلذذين بعذابي وجهك الثالث الذي لم أعرفه في عزلتي بملاذبعيد عن الحقيقه
يا قاتلتي الجميله الرقيقه..وصديقة الجنون ..ورفيقة السقوط...
كانت تأتي و بيدها يلمع طوقها الذهبي تطبق يدها وتعتقد أني لا أري و كنت أتعامي أخبىء في صدري الكره و الحب متجاورين... كما كان يتسع قلبها لي و له سويا.
تعلمت منك حبيبتي كيف أسكن روحي كل المتناقضات لأجلك.
كانت تنظر في عيني ثم تهمس: أتغضبك..؟
أجيبك : نعم ..تحرقني غيره..تفتح جروحي
كنت تخلعيها بسهوله تنزلق من أصابعك بلا علامه....كانت أخاف سهولة تبدلك و أتسائل هل انزلق من مشاعرك هكذا سهله و أنت معه..هل كنت تستمتعين أن يضم تاريخك كل المشاعر و المعاني
..أم أني صنعت أسطورتك..وحدي!! كم من تماثيل لطغاة تحاط بالنوافير و تتجمل بالورود..هل فعلت..؟
حين وضعت أول كلمات حبك ظنا مني أني هكذا سأعبر بوابتك و أنجو من دائرتك ..ولكني كنت أكتب تاريخ أسري و أضع قوانين أستعبادي بيدي..ما أقوي ضعفك حبيبتي.. و ما أضعف قوتي.. !!
هل تذكرين هذه اللحظه الحاسمه التي أعلنا فيها حقائقنا عنيفه و اضحه..؟كم مرت من سنوات تحاولين فيها الحصول علي كلمه... يا لصبرك!!
....وفي لحظه واحده خطوت فوق شفتيك أعتراف كامل..قلت لي و أصابعك الخاليه من إلا من أثر واهي تتحرك في شعري : ليس بيدي أن أنساكي .حاولت ولكنه ليس بيدي ..أنه الموت بالنسبه لي
قلت لك : ولكن حياه أخري تنتظرك
قلت لي : أنها حياة الناس و المجتمع ..حياتي الحقيقه هنا في هذا المكان-مكاني-هنا كانت مشاعري الدافئه .نقطه الامان عالمي الخالص دون شك..
كانت عيناك تصهر مقاومتي كنت أضمك بقوه و كأني أثبت لنفسي أن ما حدث لا يمسني أليست هنا بين زراعي
بأصابع خاليه من أي ذكري له ...
قبلتك بجوار شفتيك قبله مسروقه ولكنك أردت الحصول علي أعتراف كامل
كيف أستدار وجهك نحوي و كيف مسستي شفتاي و كأنك تفتحين باب جنوني علي مصرعيه.هذه النبضه العنيفه التي زلزلت كياني و حولتني الي عجينه من عشق
كنت أقبل فيك كل لحظة حرمان كتمت فيها مشاعري..كنت أنتصر لهزائمي المتواليه امامك ..كنت أكسر أسواري الزجاجيه بيني و بينك
كنت أذوب ولا أريد أن أعود .أحترفت الموت فوق شفتيك
كم كان عمري طفوله مضحكه رغم كل الكتب التي قرأت و كنت أنت بلا قراءه تحملين فلسفه تلاعبت بكل ثقافتي
نظرت نحوي بعدها ثم قلت لي : الان أعرف أني لن أقدر علي مفارقتك
كيف لم أنتبه حين رحلت أنك لم تنسي طوقك الذهبي حبيبتي
ما أبرعك...!!
13 comments:
صديقتي
مااروع كلماتك
انتي رائعه في تصوير الاحاسيس و تجسديها لدرجه الوصول بمن يقرأها للبكاء من شده التأثر بكلماتك
لا يسعني القول إلا ماقاله جبران خليل جبران في قصيدته المواكب:
وقاتل الجسم مقتول بفعلته
وقاتل الروح لا تدري به البشر
ـــــــــــــــــــ
جميل بكاء قلمك وطريقة تعبيرة
تحياتي لشخصك
والله العظيم كأنك تحكين حالي ؟؟ هجرتني حبيبتي وتركتني بقايا انسان .. تصيرك رائع روعة تدل علي صدق مشاعرك .. اتمني لك ان تجدي من تسعد معك
كوني بخير
Post a Comment